الشهرستاني: قانون العفو العام اكبر الاخطاء المرتكبة ونحمل البرلمان مسؤولية هروب الوزراء

بغداد (إيبا).. حمل نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني مجلس النواب مسؤولية هروب الوزراء والمدراء العامين المتورطين بقضايا فساد إداري ومالي , مؤكدا أن تشريع مجلس النواب لقانون العفو العام في العام 2008 من اكبر الاخطاء المرتكبة كونها شمل المفسدين .

وقال الشهرستاني في كلمة له خلال ملتقى بغداد الدولي لتقييم استراتيجية مكافحة الفساد اليوم الاربعاء إن “التصدي للفساد والمفسدين هو مهمة إنسانية وطنية وأخلاقية نبيلة”، مبينا أن “الفساد أفة مجتمعية خطيرة لا تقل أضرارها الاجتماعية على المواطنين من العمليات الإرهابية”.

وأضاف  “إذا كان الإرهاب يحصد أرواح الأبرياء فأن الفساد يمنع تقدم المجتمع ويعرقل عملية البناء والإعمار ويحرم الناس من الخدمات ويهدر الأموال والإمكانيات التي لو وظفت بشكلها الصحيح لرفعت المستوى المعاشي للمواطنين ووفرت الخدمات”.

 واكد الشهرستاني  “نحن في العراق نعي أهمية مكافحة الفساد إذ وضعنا استراتيجية خاصة لمحاربته منذ العام 2010، كما نجحنا بتشكيل المؤسسات المطلوبة بدءا من هيئة النزاهة وإلى المفتشين العموميين، فضلا عن اتخاذنا جميع الإجراءات المؤسساتية والتشريعية المطلوبة لمحاصرة ومكافحة ظاهرة الفساد في المجتمع”.

وشدد نائب رئيس الوزراء على أن “الجهود المبذولة لمكافحة الفساد أكدتها العقود الكبيرة بمليارات الدولارات التي وقعتها الحكومة العراقية لتطوير الحقول النفطية، والتي شهد العالم بأنها كانت على مستوى عال من الشفافية إذ كان استلام العقود وفتحها للشعب العراقي”، مشيرا  إلى أن ” الحكومة تمكنت من تحجيم الفساد في بعض مفاصله والتقارير الشهرية والبيانات التي تصدرها هيئة النزاهة، تؤكد وجود تعاط للرشوة ” .

وتابع الشهرستاني أن “ظاهرة الفساد بقيت مستشريه في مجتمعنا وبين دوائرنا ومؤسساتنا”، مؤكدا أن “تشريع مجلس النواب لقانون العفو العام في العام 2008 من اكبر الاخطاء المرتكبة كونها شمل المفسدين”.

وحمل الشهرستاني “مجلس النواب مسؤولية إطلاق سراح كبار المفسدين من الوزراء والمدراء وإخراجهم من السجون وإيقاف ملاحقتهم القانونية، بعد إقراره قانون العفو العام”، مشيرا إلى أنه “إذا سمحنا لكبار المفسدين بأن يفلتوا من العقاب فلن نستطيع ملاحقة السراق”.

 وطالب الشهرستاني” بمداخلة تشريعية لإعادة الأموال المسروقة وإحالة السراق للقضاء العادل”، مشددا على ضرورة أن  “يدرس الملتقى وبشكل معمق حالات الفساد الموجودة وانجع الأليات لمحاربة الفساد ومحاصرته والقضاء عليه”.

وأشار الشهرستاني إلى “اننا نتطلع إلى مقررات هذا الملتقى والخطط والأفكار التي ستنتج عنه وإيجاد السبل لتطبيقها”، لافتا إلى ضرورة “الالتزام الوطني باستراتيجية لمكافحة الفساد بعيدا عن المناكفات والانتماءات السياسية والمهاترات الإعلامية لتشخيص الفساد وإحالته إلى القضاء لينال جزائه العادل”.

وعبر الشهرستاني عن أسفه من “تحول بعض البرامج التلفزيونية إلى منبر للمساجلات السياسية والتشويش لصرف الأذان عن محاربة المفسدين”، داعيا إلى “وقفة وطنية جادة بعيدا عن الأصطفافات السياسية”، مؤكدا على ضرورة “دعم نشاط هيئة النزاهة في تشخيص حالات الفساد”. (النهاية)

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. أحمد يقول

    اذا كان كلام الشهرستاني صحيح بكون القضاء على الفساد يكون بهيئة النزاهه والمفتش العام فأقول له ان اغلب موظفين النزاهه هم مرتشون والمفتشون العامون فهم الطامه الكبرى فأين الان مفتش عام وزارة الصحه كفاكم دعايات وكلام لاصحة له

اترك رد