السلطة الفلسطينية وتحديات الاستقرار الاقتصادي

المستقلة /مراد سامي/..تعمل السلطة الوطنية الفلسطينية هذه الأيام على تطبيق خطّة اقتصادية وسياسية واجتماعية شاملة للتعامل مع التحديات الهائلة التي فرضتها جائحة فيروس كورونا، وذلك من أجل ضمان صمود الاقتصاد الفلسطيني.

وزادت جائحة فيروس كورونا من تفاقم الأوضاع الاقتصادية في فلسطين، وكان لها آثار مالية خطيرة خاصةً عقب إجراءات الإغلاق التي فرضت من أجل السيطرة على الجائحة منذ ظهورها مارس اذار الماضي، والتي تسببت في تراجع إيرادات السلطة الوطنية الفلسطينية من التجارة والسياحة ومختلف الإيرادات المالية للسلطة.

ورغم الأزمة العالمية الخانقة فقد تمكنت الضفة الغربية من الحفاظ على استقرار نسبي على المستويين الاقتصادي والاجتماعي في مختلف محافظاتها، ويعود ذلك إلى الخطة الشاملة التي عملت السلطة على تطبيقها منذ بداية الأزمة.

و تسبب الإنفاق الإضافي على الصحة والرعاية الاجتماعية ودعم القطاع الخاص خلال أزمة انتشار فيروس كورونا إلى زيادة الضغوط المالية لخزينة الضفة الغربيّة التي كانت تعاني بسبب وقف امداد أموال الضرائب المحجوزة لدة إسرائيل وقتها .

و يعزو الخبراء الاقتدار الكبير الذي ابدته القيادة الفلسطينية في مواجهة الازمة الاقتصادية التي مرت بها البلاد الى الرؤيا السياسية لدى حركة التحرير الفلسطيني فتح و التي تتسم بالليونة و القدرة على استيعاب و تقدير المواقف دون التنازل عن المبادئ الأساسية للشعب الفلسطيني .

في سياق متصل، أفاد تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد”، أن 80 % من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الدولية دائمة التقلب، يفتقرون إلى الأمن الغذائي وموارد الصحة العامة والرعاية الصحية والكهرباء، في ظل ارتفاع معدل البطالة ونسبة الفقر.

وقد أفلحت السلطة برام في تجنب سيناريو قطاع غزّة والاستفادة من أخطاء القيادات السياسية هناك، فرغم الأزمة التي تعيشها الضفة الغربية فإنّه لا مجال للمقارنة مع غزّة التي تعيش مرتهنة على المساعدات المالية.

من جانبه.. طالب الأمين العام للأونكتاد، موخيسا كيتوي، المجتمع الدولي بمضاعفة دعمه للشعب الفلسطيني لتمكينه من التعامل مع التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا والنهوض بالاقتصاد الوطني.

رغم الأزمات المتتالية التي عانت منها الضفة الغربية فإنّ المؤشرات الميدانية تشير إلى اقتدار كبير في التعامل مع الوضع، وهو ما يبشر بتطور الأوضاع نحو الأحسن.

التعليقات مغلقة.