السلطات الإيرانية تتبرأ من موت مهسا أميني و سارينا اسماعيل

A protester shows a portrait of Mahsa Amini during a demonstration to support Iranian protesters standing up to their leadership over the death of a young woman in police custody, Sunday, Oct. 2, 2022 in Paris. Thousands of Iranians have taken to the streets over the last two weeks to protest the death of Mahsa Amini, a 22-year-old woman who had been detained by Iran's morality police in the capital of Tehran for allegedly not adhering to Iran's strict Islamic dress code. (AP Photo/Aurelien Morissard)

المستقلة/- أعلنت هيئة الطب الشرعي الإيرانية، الجمعة، أن الشابة مهسا أميني التي أدت وفاتها بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق الى احتجاجات واسعة، قضت نتيجة تداعيات حالة مرضية سابقة وليس بسبب “ضربات” على أعضاء حيوية.

وجاء في التقرير الذي نشرته وسائل إعلام رسمية، أن “وفاة مهسا أميني لم تكن بسبب ضربات على الرأس أو الأعضاء الحيوية للجسد”، بل ترتبط بتداعيات خضوعها “لعملية جراحية لإزالة ورم في الدماغ في سن الثامنة”.

“انتحار” سارينا إسماعيل؟

إلى ذلك أعلن مسؤول قضائي إيراني أن التحقيقات الأولية تؤشر الى أن الشابة سارينا اسماعيل زاده قضت “انتحارا”، وذلك بعد تقارير خارج البلاد عن وفاتها على هامش مشاركتها في احتجاجات تشهدها الجمهورية الإسلامية.

ونشر موقع “ميزان أونلاين” التابع للسلطة القضائية ليل الخميس، ما قال إنها ايضاحات من حسين فاضلي هرينكدي، المدعي العام لمحافظة ألبرز، بشأن ما أوردته “وسائل إعلام معادية” عن “مقتل فتاة من (مدينة) كرج اسمها سارينا اسماعيل زاده على يد قوات الأمن خلال التجمعات”.

وتشهد إيران منذ ثلاثة أسابيع احتجاجات إثر وفاة الشابة مهسا أميني في 16 أيلول/سبتمبر، بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران لعدم التزامها قواعد اللباس الإسلامي. وأدت الاحتجاجات التي شارك فيها طلاب جامعات وتلامذة، الى مقتل العشرات بينهم عناصر من قوات الأمن.

وأورت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن، أن سارينا اسماعيل زاده توفيت في 23 أيلول/سبتمبر جراء تعرضها “للضرب بهراوات على الرأس” في مدينة كرج، مركز محافظة ألبرز غرب طهران.

ونقل “ميزان أونلاين” عن فاضلي هرينكدي قوله إنه بعيد منتصف ليل 23-24 أيلول/سبتمبر، “أفادت الشرطة المحلية القاضي المناوب بقضية سقوط (شخص) من مكان مرتفع”.

وأضاف الموقع نقلا عن فاضلي قوله: “تبيّن أن الجثة تعود لمراهقة في السادسة عشرة من العمر، موجودة عند مدخل الموقف الخلفي للبناء المجاور لمنزل جدتها” في حي عظيميه في شمال غرب كرج، وأوضح قوله ايضا: “إنه وفق التحقيقات الأولية”، فإن الفتاة “أقدمت على الانتحار”، مشيرا الى أن تقرير الطب الشرعي حدد سبب الوفاة “بالصدمة الناتجة عن إصابات متعددة وكسور ونزيف جراء السقوط من مكان مرتفع”. وشدد هرينكدي على أن “المنطقة التي وقعت فيها الحادثة في كرج لم تشهد أي أعمال شغب” في ذلك الوقت.

وكانت وكالة “تسنيم” أفادت في 25 أيلول/سبتمبر، عن توقيف “قادة أعمال شغب” في “بعض أحياء كرج، بينهم رجائي شهر” القريب من عظيميه. ونشر موقع “ميزان أونلاين” الجمعة شريطا مصوّرا قصيرا لوالدة سارينا اسماعيل زاده، نفت فيه “أي علاقة” لابنتها بالاحتجاجات في إيران.

وكانت السلطات القضائية الإيرانية أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع فتح تحقيق بشأن مراهقة أخرى تدعى نيكا شاكرمي، في ظل تقارير عن وفاتها على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات.

وقال رئيس مكتب المدعي العام في طهران محمود شهرياري “قام الطبيب الشرعي بتشريح الجثة وأخذ عينات من السموم والأمراض بأمر من السلطة القضائية. وبحسب التحقيقات كان سبب الموت السقوط من ارتفاع شاهق”، وفق ما نقلت عنه وكالة “إرنا” الرسمية.

من جهتها، اتهمت نسرين والدة نيكا شاكرمي السلطات بالمسؤولية عن وفاة ابنتها على هامش مشاركتها في الاحتجاجات، وذلك في شريط مصوّر بثته قنوات ناطقة بالفارسية خارج إيران.

 

المصدر: يورونيوز

اقرأ المزيد

التعليقات مغلقة.