السراي يدعو الحكومة لإشراك دول عربية بالتحالف الرباعي لمحاربة داعش

(المستقلة).. دعا الأمين العام لحركة المجتمع العراقي الحر، الدكتور عبد المحسن شلش السراي، الخميس، الحكومة المركزية إلى إشراك من يرغب من الدول العربية للإنضمام إلى التحالف الرباعي، العراقي الروسي الإيراني السوري بصفة أعضاء او بصفة مراقبين، لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، لخلق حالة توازن وتقديم صورة وتجربة جديدة في التحالفات الجديدة، طالما الهدف واحد.

وقال السراي إن”دعوة الدول العربية للإنضمام للتحالف الجديد، حتى لو بصفة مراقب هذا المراقب قد تكون له فائدة لتأشير مواطن الضعف والخلل في تنفيذ أعمال وأجراءات عمل اللجنة المشتركة التي قد يتقاطع عملها سلبا أو إيجابا مع مصالح دول الجوار مما يعطل أو يلغي أي احتمالية لظهور مشاكل مستقبلية نحن في غنى عنها مع دول الجوار، وهذا سيعطي العراق مبررا، للتواصل مع محيطه العربي، ويبعد نفسه عن الإتهامات التي قد تصدر من بعض الدول العربية، بإن العراق يستعين بدول أجنبية، دون العرب، خاصة وإن جميع الدول العربية تدين داعش وتدعوا لمحاربته والقضاء عليه”.

وأعلنت الحكومة العراقية في وقت سابق عن تشكيل لجنة مشتركة بين ممثلي العراق وروسيا وايران وسوريا، تقوم بعملها على أساس متابعة خيوط الارهابيين، يهدف الإتفاق على تشكيل اللجنة لتبادل المعلومات الاستخباراتية بهدف ملاحقة جماعة داعش للحد من نشاطاتها الارهابية، وهو عبارة عن لجنة تنسيقية مشتركة بين الدول الأربع من خلال ممثلين على المستوى الإستخباري العسكري لتداول المعلومة وتبادلها وتحليلها بشكل مشترك.

كما دعا السراي الحكومة إلى”عرض طبيعة الإتفاق الرباعي على الرأي العام والإستفتاء الشعبي المفتوح لأن القضية ليست أمرا بسيطا يمكن تمريره على الشعب العراقي بسهولة، وعلى مجلس النواب، لمعرفة تفاصيله، ومعرفة فيما اذا كان فيه بنود سرية غير معلنة بالاضافة الى بنوده العلنية، ومعرفة فيما اذا كان آني أم بعيد الآمد واذا كان تحالف لفترة زمنية محددة،  نتهي بها وجود هذا الشكل من التعاون وعند انتهاء هذه الفترة يجب أن يكون أمر تجديد أو إنهاء هذا التحالف منوط ومن أعمال ممثلي الشعب في البرلمان الذين تفاجئوا عند تأسيس هذا التحالف المفاجىء وإنعكاساته وجدواه، خاصة وإن الولايات المتحدة سبق وإن شكلت تحالفا دوليا لنفس الغرض، دون وجود حقائق ملموسة على أرض الواقع.

واشار الى أن هذا”التحالف هو حالة إستثنائية طارئة جاءت كرد على التخبط الدولي وعدم وضوح القوى العظمى وتخبط سياستها بين مصالح دولهم وإهتماماتهم وبين مصالح دول المنطقة وحاجات شعوبها وأمنها الوطني، مما جعل البوصلة السياسية لهم تعطي قراءتين الاولى معلنة تنادي بمحاربة الإرهاب، والثانية خاصة، قرأتها غير واضحة وخجولة مترددة في قول الحقيقة ولا ترى الواقع بعيونها بل بعيون الطائرات عن بعد التي لا تعرف المشاعر الحقيقية للشعوب وما يجول في عقولهم عندما يشاهدون الأحذية الأجنبية العسكرية تطأ أرضهم.

وشدد السراي على ان من حرر المناطق التي إحتلتها داعش في صلاح الدين وكركوك وديالى وبابل، هم قوى الحشد الشعبي وقوات الجيش والشرطة، دون الإستعانة بأي قوات عسكرية من خارج العراق”، منوها إلى ان”الحشد الشعبي مازال وبمباركة المرجعية الرشيدة يحقق الإنتصار تلو الإنتصار في أقضية ونواحي محافظة الأنبار، بالتعاون مع أبناء العشائر”،لإن العراق لا يحتاج مثل هذا الإتفاق الإ في المجالات الإستخبارية والمعلومات التي تعتبر مهمة جدا في المجالات العسكرية”.

وزاد” بعد ان حقق الحشد الشعبي البطولات الكبيرة في دحر الإرهاب وقدم الدماء الزكية دفاعا عن أرض العراق المقدسة وذلك لإرتباطهم و تعلقهم بأرض المقدسات والدفاع عن أرض الآباء والأجداد، هذا الشيء لا يقدمه شخص أجنبي لا تربطه بأرضنا سوى إتفاقية لمحاربة الأرهاب على أرضنا، وان المطلوب حسب قول السراي هو أن نؤسس لثقافة تقوية الروح الوطنية للعراقيين وإشاعة العدل والمساواة بينهم وجمع العراقيين تحت راية حشد شعبي كبيرة يضم كل شرائح الشعب العراقي وعدم إهمال أي شريحة مهما كانت صغيرة من ان تأخذ دورها في الدفاع عن العراق، وهذه هي الاتفاقية المباركة التي يوقعها الشعب العراقي بكل أطيافه و ليس إتفاقية طارئة لا نعرف خباياها ولا مساؤها أو محاسنها على المدى التكتيكي أو الاستراتيجي”.

وأشار السراي  الى ” ضرورة ان تقوم الدول المساندة للعراق بدعمه بالأسلحة المتطورة والتقنيات القتالية الحديثة، وتدريب قوات الجيش والشرطة وتأسيس مركز وطني حديث يقدم أحدث الخبرات العالمية في مجال مكافحة الإرهاب، فضلا عن تبادل المعلومات الإستخباراتية، وهذا يعتبر أفضل من وجود القوات الاجنبية على أرض العراق مما يجعل العراق بين مطرقة الدول وأجنداتها وبين سندان الإرهاب، خاصة وإن روسيا لديها أسلحة متطورة، ولديها خبرة كبيرة في محاربة الإرهاب ومكانة جيبوليتية مؤثرة في الساحة الأوروآسيوية وتستطيع أن تقوم بحركة ذكية وبارعة ضمن رقعة الشطرنج العالمية”

يذكر ان السراي رئيس حركة اجتماعية سياسية، وعالم تطبيقي ومفكر سياسي قدم العديد من الدراسات في مجال السلوك الأنساني وأنماط التفكير والتضليل الإعلامي وعلم إجتماع المعرفة ، يؤمن بوجود مجتمع متسامح تسوده العدالة والحرية والمساواة”.(النهاية)

اترك رد