الداخلية تكثف جهودها للبحث عن الألمانية المختطفة في بغداد

(المستقلة)… أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية العراقية، اللواء سعد معن اختطاف الألمانية هيلا ميوس بعد مغادرتها مكتبها في وسط العاصمة بغداد، مشددا على مواصلة عملية البحث للكشف عن مصير المواطنة الألمانية المختفية، هيلا مويس التي كانت تدير برنامجاً فنياً في بغداد لدعم صغار الفنانين والموهوبين.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية “د ب أ” عن معن، أن القوات الأمنية لاتزال تبحث عن المواطنة الألمانية التي اختفت الليلة الماضية في أحد شوارع بغداد، موضحاً أن هناك اهتماماً أمنياً وتوجيهات من وزير الداخلية عثمان الغانمي للقوات الأمنية بمختلف قطاعاتها لتكثيف الجهود للبحث عنها”، وهي “زميلة عزيزة وتحظى بتقدير واحترام من قبلنا وعملت كثيرا من أجل العراق ومن الواجب علينا البحث عنها والقوات تواصل جهودها منذ الليلة الماضية”.

وبحسب شهود عيان فإن هيلا مويس كانت تقود دراجتها عندما اقتربت منها سيارتان لتجبراها على ركوب إحداهما لاحقاً. وأضاف الشهود أن الاختطاف المفترض وقع بالقرب من مركز للشرطة، وأن أحد أفراد الشرطة شاهد الواقعة ومع ذلك لم يحاول التدخل.

بدوره أكد عضو مفوضية حقوق الانسان علي البياتي أنه تم اختطاف المواطنة الألمانية هيلا ميس التي كانت تعمل مديرة القسم الثقافي في معهد غوتا الالماني في العراق وهي كانت تنظم الفعاليات الثقافية والفنية فيه، بالاضافة الى ذلك هي تعمل مديرة ( بيت تركيب) للثقافة والفنون الذي تم اختطافها بالقرب من الموقع في الساعة الثامنة مساءا من هذا اليوم من قبل مسلحين مجهولين.

وطالبت المفوضية، الجهات الامنية بالتحقيق في الموضوع واطلاق سراحها وحماية كل العاملين في المجال الانساني والثقافي خدمة للشعب العراقي.

واستخدمت حسب هذه الشهادات شاحنة تحميل بيضاء تشبه تلك التي تستخدمها بعض قوات الأمن. بينما قالت صديقة السيدة المفقودة لوكالة الأنباء الفرنسية إن (هيلا) كانت “متوترة للغاية” منذ مقتل الخبير السياسي العراقي هشام الهاشمي قبل أسبوعين والذي اغتيل رمياً بالرصاص أمام منزله في بغداد على يد مجهولين.

يذكر أن حالات اختطاف المواطنين الأجانب في العراق قد تزايدت بشكل ملحوظ هذا العام.

وكان هاتف مويس خارج الخدمة مساء الاثنين، كما رفضت السفارة الألمانية التعليق على عملية الخطف.

ومنذ بداية العام الحالي، خطف صحافيان فرنسيان لأيامٍ عدة، إضافةً إلى ثلاثة عاملين في مجال حقوق الإنسان أُفرج عنهم بعد شهرين من الاحتجاز إثر اختطافهم مع عراقي في حي الكرادة نفسه.

ومنذ انطلاق الاحتجاجات في تشرين الأول الماضي، تعرض عشرات الناشطين إلى عمليات اغتيال أو اختطاف، ولا يزال بعضهم في عداد المفقودين.

ومؤخراً، اغتيل الباحث العراقي هشام الهاشمي برصاص مسلحين أمام منزله في بغداد، ما أعاد إلى الأذهان حقبة الاغتيالات السياسية في البلاد.

وشوهدت الناشطة الألمانية هيلا مراراً في ساحة التحرير وبالقرب مما يدعى “خط الصد”، حيث كانت تساند آمال الشباب البغدادي على وجه الخصوص من خلال دعمها لهم.

وذكر الناشط علي المكدام في تدوينة له، أن “ميوس كانت تقول بغداد موطني الثاني، وهي مواطنة ألمانية صاحبة مشروع تركيب بغداد للفنون المعاصرة أنشأت هذا المشروع على شكل مهرجان ابتدأ ٢٠١٥_٢٠١٦ وحتى استمر وأصبح منظمة معنية بالفنون المعاصرة والتطوير الفني للشباب أنشأت المنظمة في بغداد بمنطقة الكرادة”.

وأضاف، هيلا ميوس ساعدت الكثير من الشباب للوصول للعالمية، وكان لها دور بأكثر من محفل وفعالية بتسليط الضوء على بغداد وفنون بغداد وفناني بغداد الشباب”.

وتابع، أنه “في فترة الاحتجاجات كانت داعمة ومساندة بشكل حتى انها كانت يوميا تاخذ شباب المنظمة الفنانين العراقيين وتتوجه للساحة وموقع المنظمة في فيسبوك أصبح موقع لنشر قصص الاحتجاجات باللغة الانكليزية وكانت تكتب الاخبار والأحداث وتترجمها للغة الألمانية حتى تنشر بوكالات اجنبية والمانية محلية عن التظاهرات”.

ولم تعلق السفارة الألمانية على الحادث لغاية الآن.(النهاية)

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.