الخالصي: الازمة التي يعيشها العراق اليوم انعكاس للأزمات الماضية

المستقلة/- اكد المرجع الديني جواد الخالصي (دام ظله) أن الازمة التي يعيشها العراق اليوم هي انعكاس للأزمات الماضية على الحكومة الحالية.

واوضح الخالصي اثناء خطبة الجمعة،اليوم في مدينة الكاظمية، أن العملية السياسية اوجدها الاحتلال وهي افراز من افرازاته، وبالتالي فهكذا عملية سياسية لا يمكن ان تقدم علاجاً لأزمتنا في العراق.

واستدرك بالقول: مع ذلك فمن أراد ان يُحسن التصرف من المسؤولين فهذا حتماً سيحظى بدعم وتأييد أبناء العراق؛ لأن بعض الخطوات قد تكون لصالح الشعب العراقي ولصالح صيانة البلد من الاختراق ومن التمزق.

ولفت إلى ان هناك اسباب اخرى بدأت تفرض نفسها وتدعو إلى التراجع عن مستوى التفاؤل الأول او مستوى الظن الحسن الذي كان يمكن ان يعيشه الناس، وهذا التفاؤل او الخطوات التي خفضت نسبة التفاؤل أهمها إخراج المتهمين بالفساد بطرق يقول القانونيون انها ليست طرقاً سليمة وليست قانونية.

وقال: إذا عدنا إلى الاصل وهو ان الناس يتلقون انعكاسات القرارات وهم لا يدرون ما هي، وهل هي حقيقية ام غير حقيقية، وما هي غاياتها ايضاً؟، فيجب هنا ان تتصدى الدولة وبيان حقيقتها لشرح هذه الأمور للناس والّا فسنبقى بنفس الدوامة ونعود إلى نفس البدايات ونفس الأخطاء.

وأضاف: لقد أشرنا في السابق ان عودة بعض الوجوه المحترقة إلى داخل الدولة امرٌ يدعو إلى الريبة، وكان يمكن الاستغناء عنهم والاتيان بوجوه أخرى لها تاريخ مهني معروف.

وخلص إلى القول: نحن نريد لأية حكومة ولأي موظف في الدولة ان يقدم شيئاً صحيحاً لشعبه ويتحمل مسئوليته امام الله سبحانه وتعالى، عسى الله ان يجعل الفرج على يديه، اما اذا كانت الأمور خاضعة للمزايدات والمحاصصة، ويكون بعض النافذين حائلاً لإيقاف عملية التحقيق السليم واسترجاع أموال الناس والقضاء على العصابات او التكتلات التي تجري في داخل الدولة المسؤولة عن كل هذا الفساد، -وهذا هو الذي ينبغي ان يُقرأ ويُلاحظ بدقة-؛ فإننا سنقف موقفنا المعلوم والمعروف الرافض لكل هذه التوجهات الشاذة والفاسدة، خاصة إذا استمرت الأمور على هذا الحال.

كما وطالب من القوى المخلصة التي وُرطت او تورطت في العملية السياسية ان تكون خارج هذه العملية السياسية كما فعلت بعضها، وان لا تحمل وزرها ووزر الأحداث التي تجري فيها وخلالها.

التعليقات مغلقة.