الحزب الشيوعي يربط مشاركته بالحكومة الجديدة بضمانات التغيير والأصلاح

(المستقلة).. ربط الحزب الشيوعي العراقي استمراره ضمن سائرون او مشاركته في اي تشكيل حكومي بتحقيق المطالب الأساسية لمشروع التغيير والاصلاح, مبينا انه في حال عدم وجود ضمانات لتحقيقها, فان الحزب سيكون له خيارات اخرى بما فيه الانتقال الى المعارضة .

وقال الحزب في بيان اصدره يوم الجمعة 15/6/2018، انه ناقش في اجتماع المجلس الاستشاري للحزب ” باهتمام كبير عند آخر تطورات الوضع في العراق، لاسيما المتعلقة بالعملية الانتخابية ومخرجاتها، كذلك ماحققه تحالف سائرون من موقع متقدم في انتخابات مجلس النواب لسنة 2018، وما يتعلق  بتشكيل الحكومة الجديدة وقبله تكوين الائتلافات السياسية الضرورية لتشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر.”

واشار الى ان الاجتماع انعقد بحضور اعضاء اللجنة المركزية ولجنة الرقابة المركزية وسكرتاريي المحليات في محافظات العراق وممثلي المختصات المركزية للحزب وعدد من الكوادر.

ودعا المجلس  السلطات الحكومية والقوى والأحزاب السياسية الى العمل كل من موقعه وبحكم مسؤوليته، الى “تجنيب بلدنا المنزلقات الخطرة والحيلولة دون ان تكون نتائج الانتخابات وما تولد عنها من غضاضات وطعون وشكاوي سبيلاً الى اشاعة الفوضى وتعريض السلم الاهلي الى الاهتزاز.” منوها الى “ان داعش والقوى الارهابية وكل  القوى التي تريد سوءاً ببلدنا ما زالت تتربص به وتريد الحاق المزيد من الاضرار بشعبنا وبناه التحتية، ومنعه من معالجة جراحه والانطلاق على طريق البناء والاعمار ومعالجة الملفات الساخنة، ومنها الخدمات ومكافحة الفساد وتحسين الاوضاع المعيشية للمواطنين.”

ورأى ان تعالج  كافة الاشكالات ذات العلاقة بالانتخابات بالطرق القانونية والدستورية وبكل شفافية ونزاهة، بما يحفظ ارادة الناس وخياراتهم وتطلعهم الى الاصلاح والتغيير .

وجدد الحزب الشيوعي العراقي تمسكه بمشروع التغيير والاصلاح في  منطلقاته الاساسية الداعية الى بناء دولة المواطنة, ونبذ المحاصصة الطائفية والتصدي للفساد  وحصر السلاح بيد الدولة وتقديم الخدمات للناس وتأمين البطاقة التموينية وتنويع الاقتصاد الوطني وضمان استقلالية القرار العراقي, واطلاق تنمية مستدامة عبر الاستخدام العقلاني لموارد البلد، النفطية منها اساسا.

وشدد على ان “هذه المنطلقات هي حجر الزاوية في اطار تحالفنا في سائرون، وستكون الآن ،وفي المستقبل كذلك، اساساً لاي تعامل لنا مع التحالفات والائتلافات والتفاهمات  المحتملة، على طريق تكوين الكتلة الانتخابية البرلمانية الاكبر ومستحقاتها “.

وأكد البيان حرص الحزب على استقلاله السياسي والتنظيمي والفكري، وانه “سيصون هذا الاستقلال مهما كانت الصعاب والإشكاليات والتعرجات السياسية “.

واوضح انه اسهم في تشكيل تحالف (سائرون) من اجل بلوغ هدفه الاساسي المتمثل في مشروع التغيير والاصلاح الذي اعتمده في مؤتمره الوطني العاشر. وان النجاح الذي حققه التحالف في الانتخابات الاخيرة, لم يأت بمعزل عن تبنيه هذا المشروع  وخوضه العملية الانتخابية تحت رايته.

واوضح ان ديمومة التحالف ترتبط باستمرار تبنيه للمشروع وبسعيه الملموس لوضع المشروع موضع التنفيذ. كذلك الحال بالنسبة الى المشاركة ضمن سائرون في اي تشكيل حكومي مقبل. “فما لم يعتمد هذا التشكيل المطالب الاساسية لمشروع التغيير والاصلاح, ويتضمن برنامجه ضمانات لتحقيقها, فان الحزب لن يشارك فيه, وسيجد نفسه مضطرا الى النظر في كافة الخيارات السلمية الاخرى المتاحة، بما فيها الانتقال الى المعارضة “.

وشدد البيان على حاجة العراق الى التغيير والإصلاح, “فمن دونهما ستبقى الاوضاع تراوح في مكانها وقد تسوء اكثر. وان من الضروري ان تصان ارادة التغيير التي عبرعنها المواطنون في الانتخابات الاخيرة, والتي نحذر من الالتفاف عليها والتراجع عنها” .

ودعا انصاره الى توحيد الجهود والامكانات “لتامين استمرار عطاء الحزب في المجالات كافة، التحالفية وغيرها، الامر الذي يتطلب تعزيز تماسك الحزب وارادته الموحدة المصاغة في سياق النقاش الديمقراطي البناء عبر السياقات الحزبية، ومن خلال التفاعل مع اراء جماهير الحزب واصدقائه ومناصريه”.

وبين ضرورة “العمل على تفعيل الضغط الجماهيري للدفاع عن حقوق ومصالح الشعب، والسير قدما على طريق بناء الدولة المدنية الديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية” .

قد يعجبك ايضا

اترك رد