الحجب الامريكي لمواقع اعلامية.. مواجهة التطرف ام كبت لحرية التعبير؟

المستقلة /_سرى جياد/.. اثار التصرف الأمريكي الأخير بمصادرة عدد من المواقع الالكترونية لوسائلف إعلامية إيرانية وعراقية الكثير من علامات الاستفهام بشأن التصرفات الامريكية إزاء حق التعبير عن الرأي وحرية الإعلام، والازدواجية التي تمارسها الإدارة الامريكية بهذا الشأن.

وفي الوقت الذي يرى البعض ان الامر هو جزء من عملية تشديد الحصار الأمريكي على ايران والحرب الباردة بين الطرفين، ولاسيما مع استمرار تفاوضات فينا بشأن البرنامج النووي الإيراني، الا أن آخرين يجدونه جزء من مواجهة التطرف الإعلامي (حسب التعبير الأمريكي)، ومحاولة لإيقاف وسائل إعلامية تروج ضد أميركا.

وبهذا الشأن قال استاذ العلاقات الدولية هيثم الهيتي في اتصال من واشطن مع (المستقلة) “هناك تفاوض بين الطرفين ويبدو أنه توجد تنازلات إيرانية لاتريد أن تعلنها إيران وقد تكون أحدها التخلي عن وسائل إعلام طائفيةتروج ضد المصالح الأمريكية .

ورجح الهيتي وجود ضغط امريكي على الطرف الإيراني لإجباره إلى الوصول إلى اتفاق معين والى ستراتيجية جديدة تحيط بالمنطقة.

وعد ما حدث رسالة واضحة إلى الرئيس المنتخب الجديد ابراهيم رئيسي بوصفه متطرفا سياسيا وايديولوجيا ،وان وسائل الإعلام هي وسائل تطرف ،وانها رسالة استضعاف  و لايمكنه الرد على الولايات المتحدة الأمريكية.

ورأى الباحث والأكاديمي عماد الدين الجبوري في اتصال من لندن أن “قرار وزارة العدل الأميركية بحجب القنوات الفضائية المرتبطة بالنظام الإيراني، كونها تحث على العنف والعداء، قرار لا جدوى منه طالما كانت إدارة بايدن لينة تجاه الإرهاب والتمدد الإيراني السلبي في المنطقة، بل وتعمل على رفع العقوبات عنه.

وعد الجبوري  الخطوة الأميركية مواربة لا تفي بشيء حقيقي ضد الأذرع الطائفية التابعة للنظام الإيراني، خاصة إنها لا تشمل المال والسلاح وروافد أخرى تغذيها.

بالمقابل فأن المحلل السياسي الايراني سعيد شاوردي يرى أن موقف الولايات المتحدة بغلق أكثر من 30موقع وحجبها موقفا يغاير ماتدعيه بدعم حرية التعبير.

وأكد شاوردي أن الهدف إسكات الاعلام الإيراني أو الإعلام المحسوب على إيران وحلفاءها في المنطقة “لكن لن يتم ذلك مطلقا” ، منوها الى انه تم كشف النقاب عن وجه أميركا المدعية لدعمها للاعلام الحر ،مبينا أن الإعلام في إيران مازال نشطا ،وهناك محاولات من قبل الخارجية الإيرانية لإيقاف الحجب .

ويضيف الاعلامي الإيراني محمد قادري “تستشهد الخطوة بقانون يسمح للحكومة الأمريكية بمصادرة أصول الكيانات المتورطة في “تهريب المواد والأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية والإشعاعية ، أو المتورطة في تصنيع أو استيراد أو بيع أو توزيع مواد غير مشروعة”.

التعليقات مغلقة.