الجميلي يدعو الكويت لرفع الحواجز عن المنتجات العراقية

(المستقلة).. دعا  وزير التخطيط وزير التجارة وكالة الى رفع الحواجز كافة التي تحول دون تصدير  المواد والمنتجات ذات المنشأ العراقي إلى السوق الكويتية بغية تحقيق التوازن في العلاقة التجارية بين البلدين وتحقيق المصلحة المشتركة ،

وقال الجميلي لدى لقائه مع وزير التجارة والصناعة الكويتي خالد ناصر الروضان على هامش زيارته إلى دولة الكويت إن العراق يعد سوق واعدة ومهمة كون لديه القدرات الفنية والبشرية والاقتصادية مما يجعله مؤهلا  للتصدير .

وأشاد بالخطوات التي قامت بها الكويت مؤخرا والتي من شانها تحسين بيئة الإعمال في الكويت .

وشدد على ضرورة العمل من أجل تسويق هذه البيئة  داخل العراق بما يضمن استقطاب الفرص الاستثمارية والاقتصادية وتشجيع رجال الإعمال العراقيين على العمل مع الكويت ، مبينا ان أهم نقطة في هذا المجال هي رفع الحواجز إمام دخول رجال الإعمال والتجار والصناعيين العراقيين إلى الأراضي الكويتية.

واوضح أن مسالة تأشيرة الدخول إلى الكويت عائقا مهما إمام تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الشقيقين الجارين ،وهي تحرم الكويت من فرص هامة اقتصاديا ، منوها الى ان هذه العوائق سببا في تخلف النشاط الاقتصادي الكويتي في العراق ومع العراق بينما استثمرت الدول الأخرى هذا الفراغ وتمكنت من تحقيق مكاسب كبرى .

وأكد الجميلي وجود الإرادة السياسية لدي الحكومة مؤسسات القرار العراقية كافة لتطوير العلاقة مع الكويت وكذلك على محبة الشعب العراقي للشعب الكويتي ، مشيرا إلى إن العلاقة مع الكويت بقدر ما هي قدر تفرضه ضرورات الجو السياسية فانه في ذات الوقت استجابة لمشاعر المحبة التي يكنها الشعب العراقي  للشعب الكويتي وبكافة أطيافه .

واوضح ان إدارة الحكومة العراقية تتجه إلى إزالة العقبات الفنية والتشريعية التي تحول  دون تطور التجارة والاستثمار المتبادل  وتنشيط تجارة العبور من خلال تأمين  وتطوير الطريق  الرابط بين العراق ودول الجوار الجغرافي الكويت على سبيل المثال وكذلك الأردن وسوريا وتركيا وإيران أيضا .

وشدد على ان هذا العام سيشهد طوي صفحة داعش والارهاب في العراق الى الأبد . وبين ان هذا الامر سيسهم في إيجاد بيئة استثمارية واقتصادية واعدة لذا من المناسب ان يتحرك الاخوان الكويتيون من ألان وقبل ان يكون الوقت متأخرا لكي  يكون لهم الحضور المناسب في مستقبل العراق الاقتصادي والمزدهر.

واشار الى ان هناك ارادة دولية شاملة في ان يكون العراق بيئة للامن الاقليمي والدولي كونه احد  ركائز الامن والاستقرار للمنطقة والعالم .

وثمن الجميلي جهود الكويت في وضع الخطط لتطوير البنى التحتية للطريق البري الرابط بين العراق والكويت وعد ذلك بادرة مهمة في مجال تفعيل وتنشيط الخط التجاري بين العراق والكويت ، متمنيا ان يتمكن الجانبان في هذه الزيارة من الوصول الى مقاربة لتنشيط التبادل التجاري وتشجيع  الاستثمار المتبادل والسعي لإقامة مشاريع ناجحة من شأنها النهوض بالواقع الاقتصادي لكلا البلدين .

من جانبه اكد وزير التجارة والصناعة الكويتي السعي بكل جهد لاستثمار الموقع الجغرافي للعراق من اجل فتح  ابواب التبادل التجاري عبر العراق  الى ايران وتركيا وسوريا والاردن ومن ثم عبر هذه الدول الى الاسواق العالمية في اسيا واوربا ، مبينا بانه منفتح على العراق بصورة  كاملة ، وانه يسعى الى توقيع  اتفاقات للتعاون التجاري والفني والاقتصادي .

واضاف انه يقدر كثيرا ما يمتلكه العراق من مقومات بشرية واقتصادية وفنية تؤهله لان يكون من الدول الرائدة اقتصاديا ، مبينا ان الفرصة متوفرة لتحقيق تكامل اقتصادي مثمر وبناء واستراتيجي بين دول العراق ودولة الكويت .

واشار الجانب الكويتي الى تواضع حجم التجارة البينية بين العراق والكويت مقارنة مع حجم التجارة مع الدول الاخرى المجاورة  لكلا البلدين ، مؤكدا ضرورة السعي المتبادل لتطوير التجارة البينية بين البلدين واستثمار الميزات الاقتصادية والبشرية والجغرافية للبلدين لخدمة النهضة الاقتصادية وتطوير التعاون الاقتصادي على المستوى الاقليمي .

واكد الوزير الكويتي انه تسلم تعليمات من امير الكويت  تؤكد  سعي الكويت الى تطوير علاقاتها الاقتصادية والاستثمارية والستراتيجية مع العراق  ، فضلا عن اهتمامه بالفرص المتعددة في السوق العراقية مثل الاستثمار في مجالات النفط والغاز والصناعة والسياحة الدينية ، مشددا على ضرورة فتح المجال امام الكويت ليصبح ممرا لزوار  العتبات المقدسة في العراق من دول الخليج وعموم اسيا كما هو الحال في الماضي اذ  كانت وفود وزوار العتبات المقدسة والمراقد الشريفة تمر بالكويت في رحلة القدوم والعودة .

كما وابدى الجانب الكويتي رغبته في دراسة المشاريع الاقتصادية والاستثمارية والصناعية في العراق وذلك في بداية نسج  إستراتيجية متكاملة بين البلدين في المجالات الصناعية فضلا عن إمكان إقامة مناطق صناعية مشتركة ، وكذلك مناطق مشتركة للتبادل التجاري  الحر بين البلدين .

وفي نهاية الاجتماع اشار الجانبان الى ان التغيرات  في  سوق النفط  العالمية  انعكست سلبا على الوضع الاقتصادي في عموم المنطقة وعلى العراق والكويت بشكل كبير ، مؤكدين ان ذلك يستدعي العمل السريع لإعداد وتنفيذ الخطط والاجراءات التي من شانها تنويع مصادر الدخل وتنويع النشاط الاقتصادي لتلافي الخلل الذي نشأ عن انخفاض اسعار النفط ، اذ ان العمل المشترك التعاوني والتكاملي بين البلدين اصبح احد ضرورات المرحلة  .

قد يعجبك ايضا

اترك رد