التنمر ودفع الشبهة أبرز دواعي تغيير الأسماء في العراق

المستقلة/- إيناس جبار/..تواجه بعض الأسماء مشاكل جمة كالتشابه والتنمر والخوف من الانتماء، لذا يجد البعض ضرورة في اغلب هذه الحالات أن يلجأ إلى تغيير اسمه أو لقبه.

وقال القاضي أنور جاسم حسين من محكمة بداءة تكريت:  إن “الأسباب القانونية او المجتمعية التي تدفع الأشخاص إلى تغيير أسمائهم او ألقابهم اما لكون الاسم لا يتناسب مع التطور المجتمعي أو لأسباب دينية أو أن تكون الأسماء التصقت بشخصيات لها تاريخ سيئ أو مرتبط بالنظام السابق”.

واضاف إن “المادة الثانية والعشرين من قانون البطاقة الوطنية رقم 3 لسنة 2016 أشارت إلى صلاحية المدير العام بتبديل الاسم المجرد واللقب بناءً على طلب تحريري من صاحب القيد”.

ونفى القاضي أن عرضت أية دعوى تشابه الاسماء أمام محكمة بداءة تكريت لطلب التغيير مع العلم إن هناك أسماء كثيرة تتعرض إلى التوقيف والحجز بسبب تشابه الأسماء الثلاثية مع متهمين مطلوبين.

من جهتها قالت المحامية علياء الحسني إن “اغلب الأسماء القديمة كانت تحمل طابعا من البساطة والعفوية وتشكل حرجا لصاحبها في أيامنا هذه كاسم (كزكوز وكشيش) بالنسبة للذكور ونظيراتها بالنسبة للإناث، هذه الأسماء وما يأتي على شاكلتها قد لا يتردد القاضي في أن يوافق على تبديلها اما لو كان اسم الانثى سعدية وترغب بتبديله إلى سعاد او نجية إلى نجوى وغيرها فلا يرى القاضي أن هناك أسبابا مقبولة تدعو إلى ذلك الا إذا كانت تسمى في البيت او من قبل اهل المحلة بالاسم المطلوب التبديل إليه، فأنه يعتبر سبباً مقبولاً لدعوى التبديل، وهذا ما استقر عليه قضاء محكمة التمييز، ويمكن إثبات ذلك بالبينة الشخصية”.

وتابعت المحامية بأنه “طلب تبديل الاسم حق لكل شخص ولمرة واحدة في الحياة على أن تكون هناك أسباب تدعو إلى ذلك كأن يكون الاسم معيبا من الناحية الاجتماعية وهذا يشمل الإناث والذكور على أن لا يتعدى ذلك إلى اسمي الأبوين والجدين وذلك بموجب المادة (20) من قانون الأحوال المدنية رقم 65 لسنة 1972المعدل، كما لا يجوز لمن صحح اسمه او لقبه العودة إلى الاسم واللقب المصحح نفسه عن طريق التبديل المنصوص عليه في الفقرة (1) من المادة الحادية والعشرين”.

وتوضح الحسني آلية تغيير الاسم بأن “ترفع دعوى تبديل الاسم المجرد او اللقب بعريضة مكتوبة بنسختين ومستوفاة لرسم الطابع المالي الى قاضي محكمة الأحوال المدنية المختص في محكمة الأحوال الشخصية بناء على طلب تحريري من صاحب القيد او من ينوب عنه قانوناً”.

وتضيف قائلة “ويشترط لإجراء هذا التبديل ان تكون هناك أسباب مقنعة ومنطقية تدعو إلى تبديل او تغيير الاسم، وتقام الدعوى في محكمة محل تسجيل الشخص على أمين السجل المدني/ اضافة لوظيفته باعتباره الخصم القانوني، فيقوم القاضي بإحالة الدعوى إلى قلم المحكمة لغرض تسجيلها في سجل الأساس وإعطائها الرقم التسلسلي ومن ثم تقوم المحكمة بتبليغ الخصم المدعي”.

وتبين المحامية ان “من أهم المبرزات التي يكلف بها المدعي صورة قيده وأفراد أسرته مصدقة من دائرة الأحوال المدنية المختصة، وتتولى المحكمة نشر طلب التبديل في إحدى الصحف لمرة واحدة على نفقة المدعي، وتنظر الدعوى بعد عشرة أيام على الأقل من تأريخ النشر، ولا تنفذ القرارات الصادرة إلا بعد اكتسابها الدرجة القطعية، وإذا كان المدعي او المدعية موظفاً او موظفة ففي هذه الحالة يجب استحصال موافقة دائرته تحريرياً على التبديل، ولا يشترط حضور الشخص الثالث شخصياً في مثل هذه الدعاوى وفي حالة كون طالب التبديل متقاعداً او عسكرياً ففي هذه الحالة يجب استحصال موافقة كل من مديرية التقاعد العامة ووزارة الدفاع قبل النشر باعتبارهم أشخاصا ثالثة وذلك لتعلق الدعوى بحقوقهم وبعد ورود موافقاتهم يتم النشر”.

وتخلص بالقول “وتكون قرارات المحكمة قابلة للتمييز وخاضعة للطعن أمام محكمة التمييز، ويتم الاستناد إلى قرارات تبديل الاسم واللقب المكتسبة الدرجة القطعية التأشير في سجلات الأحوال المدنية ويعتبر الاسم واللقب الجديد هو المتداول رسمياً، ولا يجوز العودة إلى الاسم واللقب الذي تم استبداله”.

 

المصدر: القضاء

التعليقات مغلقة.