التضليل الإعلامي والاحتجاجات الشعبية

علماء المسلمين تكشف عن استدراج 100 متظاهر واحتجازهم داخل وزارة

ابراهيم الخليفة

يُعد التضليل الإعلامي واحد من الأذرع الفعالة للحرب النفسية التي رافقت البشرية منذ نشوء الكون، وتطورت أساليبها وأهدافها ووسائل توظيفها مع تطور القيم الإدراكية والمعرفية للإنسانCognitive مع الاستمرار بالاهتداء إلى سُبل ووسائل جديدة في هذا المضمار. ما يهمنا في هذا الجانب حجم، أهداف وأنواع التضليل الإعلامي، الذي امتهنه ووصفته الأذرع الإعلامية للكتل السياسية، الحزبية والفئوية التي تدير شؤون البلد منذ عام2003، لمواجهة التظاهرات أو الحراك الشعبي الذي تمتد جذورهِ للعام 2008، وعلى فترات متقطعة وكانت ذروتها في شهر أكتوبر 2019.

بدءًا لابد من التطرق إلى خلفية وأسباب التظاهرات وما رافق ذلك من حملة مضادة قامت بها القوى المناوئة للأهداف التي يسعى المتظاهرين لتحقيها،  وتوجت مؤخرًا قيام القوات الأمنية  برفع خيم المتظاهرين( وما تمثله من رمزية ) من ساحة التحرير بتاريخ 1تشرين الثاني/نوفمبر2020، وبررت خطوتها هذه بأنها جاءت بضوء الاتفاق مع المتظاهرين بعد أن تم تحقيق أغلب مطالبهم ، في الوقت الذي أستمرت فيه  التظاهرات في البصرة والناصرية وبابل وواسط بينما شهدت ساحة التحرير في اليوم التالي تجمعًا رمزيًا للتنديد بهذا الاجراء، والدعوة لاستمرار الاحتجاجات في كل انحاء البلاد حتى تتحقق المطالب التي انبثقت التظاهرات من أجلها، وأخيرًا المسيرة الطلابية التي انطلقت من أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتاريخ 8 تشرين الثاني/نوفمبر وانتهت في ساحة التحرير والتي  تم رفع خلالها شعارات تمجد الشهداء وتؤكد على مشروعية مطالبهاِ واستقلاليتها من الارتباطات الخارجية وعلى سليمة التظاهر ونبذ العنف والتطرف، بينما نظر البعض لهذه الخطوة(رفع الخيم) بأنها انتصارا للتيار المناهض للتغيير الذي ينشده المتظاهرين والذي جاء التأسيس له وبشكل رسمي في الأول من شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019 ، بسبب فشل الإدارات الحكومية السابقة والمتعاقبة في معالجة مواطن الفساد الإداري والمالي، و أهدار المال العام وتنامي المد الطائفي بين المكونات وارتفاع نسبة البطالة وتدني مستوى الخدمات في البنى التحتية،Infrastructure وانعدام فرص المعالجة بالرغم من توفر البيئة على مستوى الكوادر البشرية ومقوماتها، وازدياد التدخلات الخارجية في شؤون البلاد وتوصل الجميع إلى قناعة مطلقة بعدم وجود رغبة  في أحداث تغيير وأصلاح  جذري ينشده المواطن ، بل بات هم الجميع هو الاستحواذ على أكبر قدر من الامتيازات التي تخدم المصالح الذاتية ، فالجميع بدأ يدرك وبعمق وقناعة أن البلد يمضي نحو الهاوية اقتصاديا واداريا واجتماعيا بضوء معطيات تجارب السنين المنصرمة، وأن ما يطرح من حلول هي ترقيعيه آنية .هذه الحقائق هي السلاح الناعم الذي اعتمده المتظاهرين في كسب جمهورهم حتى من بين قواعد القوى المناهضة للتغيير، و من أبرز الشعارات التي بدأ بها المحتجون حراكهم عام 2019 شعار اريد وطن، مما عزز من مبدأ المواطنة، التي خف بريقها بين المواطنين بعد عام 2003، هذا الشعار له مدلولاتهِ السياسية والاجتماعية وهو يلغي ويتجاوز الانتماءات الحزبية ،الطائفية ،المناطقية والقومية التي ترسخت جذورها في المجتمع العراقي، و يتم من خلالها أدارة شؤون البلاد بين المكونات الرئيسة وفق المعادلة المعلنة 60، 20،20.كما رفع المحتجون شعارات محاربة الفساد وتقديم المفسدين للعدالة، وتعزيز سلطة الامن وتفعيل القضاء وترسيخ استقلاليته، والقضاء على السلاح  المنتشر خارج سلطة الدولة وعلى أركان الدولة العميقة، والهدر في المال العام والتجاوز عليه وتحقيق أبسط حقوق المواطن وتشكيل حكومة نزيهة وعادلة  ومحاسبة من قتل المتظاهرين والدعوى لاعتماد قانون جديد للانتخابات ولجنة مستقلة تشرف عليها. وبينت أحدى الدراسات الميدانية أن التصدي للفساد هو المطلب الأكثر شعبية، يليه توفير فرص العمل وتحسين الخدمات في الدرجة الثالثة، وفي 30 يوليو/تموز الماضي، أعلنت الحكومة استشهاد (560) من المحتجين وأفراد الأمن، وفي إحصائية محدثة بينت أن عدد من تم قتلهم منذ آب /أغسطس الماضي ولغاية (17) أيلول/سبتمبر (19 ) ناشطا ، مع بلوغ عدد محاولات الاغتيال (29) محاولة، فضلاً عن خطف 7 ناشطين”.

بينما تشير الإجراءات غير الرسمية إلى استشهاد (700) متظاهر، كما أصيب أكثر من (17) ألف شخص وعدد كبير من المفقودين الذين لا يزال مصيرهم مجهول، وتقدر منظمة العفو الدوليةInternational Immunity استشهاد ما لا يقل عن (600) متظاهرًا وأفراد من قوات الأمن في الاحتجاجات التي انطلقت في تشرين الأول من العام الماضي، وإصابة أكثر من (18) ألف شخص.

عندما بدأت هذه القوى تدرك خطورة هذا الحراك وما يترتب على ذلك من معطيات جديدة على خريطة الساحة السياسية، واحتمال أن يعزلها عن جمهورها لجأت إلى سلاح آخر من أسلحة الحرب الناعمة   Soft War Weaponsوهو إطلاق العنان لـ أذرعها الإعلامية وجيوشها الإلكترونية بشن جهد منظم مضاد من حرب التضليل الإعلامي وتزييف وعي الجمهور تجاه الحرك والقائمين عليه وأهدافهِ ونواياه بهدف تسفيههِ وتسقيطهِ وحرمانهِ من القاعدة الجماهيرية التي يحظى بها.

تضليل إعلامي وتزييف وعي الجماهير:

يُعرف التضليل الإعلامي Disinformation: بانه جهد منظم يقوم به فرد او مجموعة من الأفراد بهدف نشر معلومات خاطئة أو مضللة إلى الخصم، تم إنشاؤها وعرضها ونشرها خداع وتزييف وعي الجمهور المستهدف، الغرض منه إعاقة قدرة الفرد على اتخاذ قرارات مستنيرة ويكون له عواقب بعيدة المدى ويتسبب في أحداث ضرراً متعمدًا، وغالبا ما تجري هذه العملية بإشراف وتوجيه كوادر متخصصة في الإعلام وفي علم النفس والاجتماع وفي الشؤون الأمنية.

أن التضليل الإعلامي يعتمد نشر معلومات تحتمل المصداقية في جوهرها العام بينما في جوهرها الخاص، تتضمن محتوى مشوه، يرافق ذلك تجاهل أو تعتيم أو حجب الحقائق التي تظهر على الواقع، ومنع وصولها لوسائل الإعلام، والنفي المكرر لتلك الحقائق جهد الامكان، ويتجسد المحتوى المزيف في: السخرية الإخبارية، والمحاكاة الساخرة للأخبار، والتلفيق، والتلاعب والإعلان، والدعاية، وتستند هذه التعريفات إلى بعدين: مستويات الواقعية والخداع. اي وفق مبدأ مفهوم ثلاثة أرباع الحقيقة فهو يأخذ جزء من الحقيقة ويبنى عليها موقف، وهنا يكون للخلفية السياسية والثقافية للمتلقي دورًا كبيرًا لاتخاذ القرار، وتوظيف المحتوى سواء كانت في شكل نصوص، صور، صوت، رسوم أو خليط من كل ذلك..  وقد بينت إحدى الدراسات أن للتركيبة السكانية والثقافة دوراً في انتشار الأخبار المزيفةFake news عبر منصات التواصل الاجتماعي، Social media platforms وللثقافة التأثير الأكثر أهمية على انتشار الأخبار المزيفة، وأظهرت النتائج أن العمر وليس الجنس أو التعليم له تأثير أكبر على قبول الأخبار المزيفة في ثقافات معينة.

تتنوع الوسائل والقنوات التي تستخدم في التضليل الإعلامي فمنذ الوسائل البدائية التي وظفت في العصور القديمة ثم الجرائد والمجلات ووسائل الإعلام المسموعة الراديو والذي كان ولايزال يحظى بأكبر قاعدة من المتعرضين له يليه التلفاز كقوة سحرية للتأثير المباشر على المتلقين، وأخيراً منصات التواصل الاجتماعي Social media platforms، مثل Instagram، YouTube, WhatsApp, Facebook, Twitter, LinkedIn Snap chat,، وغيرها من الوسائل الإلكترونية ذات الصبغة الجماهيرية.

وقد ثبت بالدليل الملموس أن المعلومات المضللة والأخبار المزيفة تنتشر بسرعة فائقة بين الجمهور أكبر من المعلومات الصحيحة حيث وجدت دراسة نشرها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن أعلى (1%) من سلاسل الأخبار الكاذبة انتشرت بين (1000 إلى 100000) شخص في حين نادرًا ما وصلت الأخبار الحقيقية إلى أكثر من (1000) شخص. وقد حلت أجهزة الكومبيوتر منخفضة التكلفة وأجهزة الهواتف الذكية التي ينظر اليها بشكل متزايد على أنها اسلحة تلاعب جماعي، ومنصات التواصل الاجتماعي محل الأسلحة عالية التكلفة كأداة قوية وفعالة في الحرب الإلكترونية وحرب المعلومات المضللة.

الأساليب الموظفة في حملة التضليل الإعلامي:

تسابقت القوى السياسية منذ بداية الاحتجاجات المطلبية على تأييدها التام والعلني لمطالب المتظاهرين المشروعة ، بعد ما أدركت أهمية هذا الحراك الذي يقوده الشباب، والذين يمثلون (40%) من أجمالي النسيج الاجتماعي ،بل دفع البعض من قواعدهِ الجماهيرية للمشاركة في التظاهرات، وهي بهذهِ الحالة تُحقق أكثر من هدف ، ظهورها امام الرأي العام بأنها مع الاصلاح الذي تطالب به الجماهير المنتفضة، واختراقها للتظاهرات وتسخيرها لمصالحها، بينما تعمل خلف المشهد السياسي Behind the political scene، على التحايل على مطالب المتظاهرين من خلال تشريع قوانين أو اعتماد قرارات تتضمن إفراغ مطالبهم من محتواها على المستوى التشريعي، أما على النطاق الميداني فقد استثمرت القوى المناوئة للحراك كل جهودها التعبوية والتنظيمية على النطاق المعلوماتي والمعرفي لوسائل الإعلام الرقمية والتقليدية، لتحقيق أهدافها بما فيها منصات التواصل الاجتماعي، مستغلين في ذلك كل الامكانيات المتوفرة لها مدعومة بالقدرات الحكومية المعرفية والتكنولوجية ” قطع شبكة الإنترنيت في المراحل الأولى ” للنيل من التظاهرات والقائمين عليها بشتى الوسائل والسبل منذ بداية الحراك عبر بوابتها الإلكترونية ومنصاتها الرقمية منها الشرعية  والوهمية، حيث لجأت هذه القوى على تناول مواضيع حساسة ينفر منها المجتمع، او تكون على صلة بأقوات أبنائهِ ومصالحهم الاقتصادية والتجارية وقيمهم المجتمعية العشائرية.. مستفيدين من الإمكانيات التي توفرها تكنولوجيا المعلومات والحاسب الآلي في النشر المكتبي والإلكتروني وعبر أساليب عدة.

يقصد بالأساليب المستخدمة في التضليل الإعلامي وتزييف المحتوي، هنا  حجم ونوع  المعلومات ،الصور والاشكال، التي تم توظيفها، فهي تعمل على تغيير محتوى المادة الإعلامية عبر التلاعب بالألفاظ ،الجمل والعبارات مستخدمين في ذلك أساليب تكنولوجية متقدمة لتعرض على الجمهور المستهدف بهدف خلق وعي جماهيري زائف الغرض منه أحداث بلبلة وزيادة في خطاب الكراهية بين صفوف المتظاهرين والقاعدة الجماهيرية التي تتعاطف مع مطالبهم، ويمكن أن نستعرض في أدناه جملة من الأحداث والظواهر والشواهد التي أعتبرها التيار المناهض للحراك وأهدافه، بأنها ظواهر سلبية يمكن استثمارها ضد المتظاهرين، والذين يهدفون القيام بثورة مضادة للنظام السياسي ، نستعرض في أدناه البعض من هذه الحالات:

 

– على سبيل المثال، أثار بعض السياسيين أن في خيم التظاهر تمارس أفعال مخلة بالشرف أو منافية للعرف المجتمعي والقانوني، مثل تناول الخمور المخدرات، والاختلاط بين الجنسين.

– اتهام المتظاهرين الاتصال بسفراء وقناصل دول أجنبية معادية للنظام السياسي، والذين يشرفون على تمويل وتوجيه التظاهرات. وأطلق على هؤلاء بأبناء السفارات. الذيول، الجوكرية، بالإضافة إلى قيام أجهزة المخابراتية الأجنبية بالتواصل مع قادة التظاهرات ووضع الخطط والإشراف على التنفيذ.

– استخدام إطار الاختراق والتضليل، في اتهام المتظاهرين بأنهم مخترقون من قبل عناصر إرهابية تتحين الفرص للقضاء على الحكومة الحالية. اي أن الحراك مخترق من قبل قوى أجنبية خارجية.

– استغلال التظاهرات من قبل بعض الأطراف المندسة فيها لحرفها عن مسارها السلمي وأهدافها الإصلاحية والوطنية. سواء من قبل عناصر التمرد المتمثلين بداعش او غيرها من العناصر المعادية وغير المؤمنة بالعملية السياسية.

–  اتهام المتظاهرين بتشكيل فرق خاصة أطلق عليها فرق مكافحة الدوام تعمل على منع الطلاب والموظفين من التوجه لدوائرهم أو مؤسساتهم التعليمة وغلقها والاعتداء على من يحاول خرق هذا الحظر. بل تطور الأمر إلى إشعال النيران في مؤسسات حكومية، حزبية، اهلية ودبلوماسية..

– التعرض للموانئ ومنافذ التصدير والاستيراد بين العراق والخارج، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى نقص في المواد الغذائية في الأسواق ومفردات البطاقة التموينية التي يعتمد عليها معظم سكان البلاد. ضافة الى ايقاف استخراج النفط وتصديرهِ، الذي يُعد المصدر الأول للعملة الصعبة في البلد.

– أسناد ظاهرة تعرض المتظاهرين بالقوة وتحت التهديد والوعيد على المصالح الخاصة والعامة وحرق الكثير منها، وتسببوا في شل الحركة الاقتصادية و التجارية في البلد وأن هناك آلاف العوائل قطعت ارزاقها جراء هذا الحراك مما زاد من أعداد العاطلين عن العمل بسبب توقف معظم المشاريع العامة والخاصة..

– تغذية الشارع بمعلومات مفادها أن هذه التظاهرات ما هي إلا تمهيداً لإرباك الساحة الداخلية، بوجود معسكرات لتجنيد وتدريب العديد من الأفراد من الذكور والإناث وبدعم قوى خارجية سواء بالأموال والسلاح والأشراف والتنفيذ لأحداث انقلاب أو تغيير سياسي بالقوة.

– تجاوز أفراد من المتظاهرين على الخطوط الحمراء المتمثلة بالمراجع الدينية والسياسة مما عُد انتهاكا لخصوصية تلك الرموز وخروج غير مألوف لما لها من مكانة روحية عند المواطن العراقي.

— تطور الحرب الناعمة إلى استخدام العنف المميت حيث قتل العديد من الناشطين أو تعرضهم للخطف والتغييب بهدف ترويع وتخويف وتخوين القائمين والمشاركين في التظاهرات، وظهور ظاهرة الطرف الثالث المسؤول عن استشهاد العديد من المتظاهرين والقوات الأمنية.

–  أتهام تلك القوى المتظاهرين بالتعرض للقوات الامنية المسؤولة عن توفير الحماية ساحات التظاهر الأسلحة المميتة والبيضاء وقنابل المولوتوف، مما أوقع العديد من الشهداء والجرحى.

_ أن كل ما تناولته الأذرع الإلكترونية  للقوى المناهضة للتظاهرات  ضد المتظاهرين من ممارسات غير وديه وغير حضارية والعمل على حرف التظاهرات عن أهدافها السلمية بهدف تأجيج الشارع ضدها ،كان يجابه بالرفض من جانب المتظاهرين وإذا ما حدث مثل هذه التجاوزات هي من فعل عناصر مندسة بينهم ولم يستبعد أن يكون هؤلاء هم عناصر مرتبطة بالقوى المناهضة للحراك، واذا ما وجدت تصرفات فردية فهي تمثل رأي القائمين بتنفيذها وليس هو منهج المتظاهرين الذين تبنوا الحراك السلمي، ووفق ما يقر بشرعيته الدستور… وفي أكثر من مناسبة كانت تصدر بيانات عنهم تفيد …إنّ زرع الشائعات والأخبار الزائفة والمعلومات المغرضة، والتهويل والتخويف والابتزاز ونشر وتقويض الحقائق وتزييفها، والعنف التعبيري وتلفيق الصور وفبركة الفيديوهات، وتقطيع العبارات الحوارية، بهدف تحريف معانيها وتغيير سياق دلالات أصحابها، الغرض منه تخوين وتجريم المتظاهرين وأحداث خلاف بينهم وبين قاعدتهم الجماهيرية، فالشباب الذين أسقط حراكهم حكومة عبد المهدي، ودفع حكومة  الكاظمي بتبني مطالبهم ، نحو إصلاح النظام السياسي الحالي، ووضع حد للفساد الإداري والمالي وايقاف التدخل الاجنبي وتحت مختلف عناوينه والقضاء على البطالة ،بدأوا في الذكرى السنوية الاولى لانطلاقهِ أنهم أكثر تصميمًا على تحقيق أهدافهم وتحقيق ما بدأوا به عبر انتخابات شفافة وعادلة ،يقترن ذلك بإجماع القوى السياسية بوجود إشكالية بالعملية السياسية ، لكن كيف ومن أين يبدأ التغير،  يبقى ذلك معلق من قبل المتظاهرين وقاعدتهم الجماهيرية من جانب والقوى السياسية المعارضة لأهدافهم  من جانب آخر على الانتخابات الموعودة ومدى استيفائها للمعايير الدولية في أمل تحقيق التوازن المطلوب الذي ينشده الجميع…

 

 

التعليقات مغلقة.