التحالف الكردستاني ينفي معارضته لتعويض نزلاء مخيم الرفحاء

بغداد (المستقلة)…نفى التحالف الكردستاني ما يتردد من معارضته لتعويض العراقيين نزلاء مخيم الرفحاء بعد انتفاضة عام 1991، وأكد أنه ادعاء باطل لا أساس له من الصحة .

وقال المتحدث باسم كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان مؤيد الطيب في مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان وحضرته وكالة الصحافة المستقلة (إيبا)…. اليوم الاربعاء إن “هناك من يشيع ان كتلة التحالف الكردستاني تعارض تعويض العراقيين الذين اضطروا للسكن في مخيم الرفحاء بعد انتفاضة الشعب العراقي عام 1991″، موضحا “نحن في التحالف الكردستاني نؤكد ان هذا الادعاء باطل ولا أساس له من الصحة نهائيا”.

وأضاف الطيب “لقد تحدث رئيس كتلة التحالف الكردستاني فؤاد معصوم في جلسة البرلمان يوم الأمس بصراحة عن دعم التحالف الكردستاني لمقترح تعويض نزلاء الرفحاء”، مستدركا “لكننا نطالب بتعديل يضمن شمول العراقيين الآخرين الذين عاشوا الظروف نفسها في مخيمات قسرية في دول أخرى”.

واكد الطيب على ضرورة “أن تضمن حقوق الضحايا والمضطهدين من العراقيين ومن ضمنهم الكرد”، لافتا الى أنه “لا يخفى على احد ما عاناه الكرد جراء سياسات القمع الشمولي”، مؤكدا “إننا مع كل ما يضمن حقوق المعارضين وبقية الضحايا التي أهدرها نظام القمع ولتعويض الضحايا بما يلتزم المعايير والقوانين في رد الحقوق الى أصحابها”.

وكان الآلاف من أبناء المحافظات الجنوبية توجهوا منتصف عام 1990، إلى المملكة العربية السعودية بعد فشل الانتفاضة التي عمت أغلب المحافظات في أثناء انسحاب القوات العراقية من دولة الكويت التي احتلتها في آب 1990، وقد تمكنوا آنذاك من فرض سيطرتهم على بعض المحافظات لأيام متتالية، عدا بغداد التي تمكنت القوات الأمنية من إخماد الانتفاضة فيها بشكل فوري، ثم تحركت قوات الحرس الجمهوري واستطاعت القضاء على الانتفاضة في بقية المحافظات، وتم إعدام واعتقال المئات من المشاركين في الانتفاضة، فيما هرب آخرون إلى خارج البلاد.

وقامت الحكومة السعودية في حينها بافتتاح مخيم رفحاء في منطقة صحراوية حدودية لإيواء النازحين، والذين غادر الكثير منهم المخيم خلال التسعينيات لحصولهم على اللجوء السياسي في الولايات المتحدة ودول أوربية، بينما ظل الآخرون في المخيم لحين سقوط نظام الحكم السابق عام 2003، حيث عاد أغلبهم إلى العراق.

يذكر أن مخيم رفحاء كان يقيم فيه نحو 38 ألف مواطن عراقي، وكانوا يحصلون على الرعاية تحت إشراف مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويحتوي المخيم على مركز للتموين وآخر طبي إضافة إلى مدارس ابتدائية ومتوسطة وإعدادية للبنات والبنين، وقد أغلق المخيم عام 2008 بعد مغادرة آخر دفعة مؤلفة 77 لاجئاً عراقياً. (النهاية)

اترك رد