البنك الدولي يؤكد.. موارد العراق المائية ستشهد انخفاضاً بنسبة 20 % عام 2050

المستقلة/- توقع البنك الدولي، أن يشهد العراق انخفاضاً بنسبة 20 % بموارده المائية عام 2050، فيما حدد ثلاثة مجالات للإصلاح “من اجل الصمود”.

وقال البنك في تقرير له تابعته المستقلة اليوم الخميس، إنه “بحلول العام 2050، سيؤدي ارتفاع درجة الحرارة درجة مئوية وانخفاض معدل المتساقطات بنسبة 10 في المئة إلى انخفاض بنسبة 20 في المئة في المياه العذبة المتاحة في العراق”.

وأضاف أنه في “ظل هذه الظروف، لن تصل المياه إلى قرابة ثلث الأراضي المروية”، مبيناً أن “خفض إمدادات المياه في العراق بنسبة 20%، وما قد يرافقه من تغيرات سلبية في غلات المحاصيل الزراعية نتيجة للتغيرات المناخية، يودي إلى خفض إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في العراق بنسبة قد تصل إلى 4%، أي ما يعادل 6.6 مليارات دولار أمريكي” .

وأشار إلى أن “التعامل مع المخاطر الناجمة عن ندرة المياه وتدهور جودة المياه الجارية في أنهار العراق ومياهه الجوفية له أهمية رئيسية بالنسبة للبلاد”، مشدداً ضرورة “اجراء إصلاحات واسعة في قطاع المياه للاستغلال الأمثل لما توفره من فرص، وحسن إدارة ما يرتبط بها من مخاطر”.

وقال ساروج كومار جاه، المدير الإقليمي لدائرة المشرق بالبنك الدولي، وفق التقرير، “يوفر الاستثمار في ممارسات إدارة المياه المراعية للمناخ فرصة حقيقية لتحفيز النمو الاقتصادي الشامل والأخضر والتنمية بالعراق، وبدون اتخاذ إجراءات ملموسة، ستؤدي القيود التي يعاني منها قطاع المياه إلى خسائر كبيرة عبر قطاعات متعددة من الاقتصاد، وستؤثر على المزيد والمزيد من الفئات الأكثر احتياجاً من العراقيين”.

وبحسب البنك الدولي فأن قطاع المياه في العراق يعتمد على بنية مؤسسية شديدة المركزية، مما يخلق تحديات ترتبط بالتنسيق فيما يخص إدارة الموارد المائية وتقديم خدماتها في جميع أنحاء البلاد. فضلاً عن ذلك، يعاني هذا القطاع من نقص التمويل نظراً للقيود المرتبطة بحيز الإنفاق المتاح في المالية العامة هذه الآونة، وضعف مشاركة القطاع الخاص في هذا القطاع، ناهيك عن محدودية الإيرادات التي يتم تحصيلها من المشتركين في خدمات المياه.

وبخصوص الخطوات المقبلة، يحدد تقرير المرصد الاقتصادي للعراق ثلاثةً من مجالات الإصلاح تهدف إلى تحسين قدرة العراق والعراقيين على الصمود أمام ندرة المياه والتأثيرات الناجمة عن تغير المناخ، ألا وهي: كفاءة استخدام المياه وإنتاجيتها وسياسات إدارة الطلب عليها، والحلول المؤسسية، والحلول الإقليمية الخاصة بمحيط العراق الإقليمي.

التعليقات مغلقة.