الاندبندنت: دوافع حادثة دبح جندي بريطاني في لندن لمشاركته في الحرب في افغانستان والعراق

بغداد (إيبا)… كشفت صحيفة الإندبندنت البريطانية ان عملية قتل جندي بريطاني في أحد شوارع العاصمة لندن بعد ذبحه بالسكين كانت تقف خلفه دوافع ” للانتقام من مشاركته بالحرب في افغانستان والعراق “.

يذكر ان جنديا بريطانيا قتل أمس الاربعاء وأصيب آخران في هجوم وصفته الحكومة البريطانية بأنه “عمل إرهابي نفذه إسلاميون متشددون”، حيث قام المنفذون المسلحون بالسكاكين فقط بقطع رأس الجندي بعد قتله في أحد شوارع منطقة وولتش جنوب شرق لندن .

ونشرت الصحيفة تغطية موسعة للحادثة تحت عنوان “شاهدة عيان تعطي وصفا تفصيليا لمواجهتها مع مهاجمي ووليتش” حيث قالت إن ” إنجريد كينيت كانت تستقل حافلة في طريقها إلى قلب لندن عندما توقف السائق واستطاعت هي أن تبصر شخصا ممددا على الأرض وسيدة أخرى تحاول مساعدته وبما إنها قد تدربت على القيام بالإسعافات الأولية فقد اعتقدت أنها قد تتمكن من المساعدة فهرعت إلى هناك على الفور”.

ونقلت الاندبندنت شهادة مفصلة لكيننيت التى أشارت إلى ” أنها عندما وصلت إلى الشخص الملقى على الأرض حاولت قياس نبضه فلم تجد نبضا على الإطلاق كما أنها لم تر شيئا يدل على أنه جندي كما لم تبصر دليلا على محاولة القاتلين قطع رأسه”.

وتمضي الصحيفة في نقل الأقوال التفصيلية للشاهدة التي أكدت أن ” شخصا أسمر اللون يحمل سلاحا ناريا وسكينا كبيرا طالبها بعدم الاقتراب من الجثة “مشيرة إلى” أنها لم تشعر بالخوف منه لأنه كان من الواضح أن الرجل لم يكن تحت تأثير الخمر أو المخدرات بل كان متزنا إلى حد كبير ويعرف ما يفعل”.

وقالت الشاهدة ” إنها تحدثت مع الجاني لمدة خمس دقائق كاملة حيث سألته عن السبب الذي دفعه ليقتل الرجل فأجابها قائلا إنه ” القتيل كان جنديا في الجيش البريطاني وقام بقتل نساء وأطفال في كل من العراق وأفغانستان ” , مضيفة ” أنه كان يشعر بالغضب من وجود القوات البريطانية في كلا البلدين”.

ونقلت الصحيفة عن الشاهدة ” أنها عادت إلى الحافلة مع وصول الشرطة حيث قام الرجل الأسود برفقة أخر بمحاولة الهجوم على سيارة الشرطة فور رؤيتها لكن شرطيا وشرطية هبطا منها وأطلقا الرصاص عليهما في الأرجل قبل أن يتم نقلهما من المكان “.

وعلى اثر الحادثة أكدت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي وقوع الهجوم مساء أمس الأربعاء ، وقالت إنه “عمل إرهابي”، واصفة إياه بأنه “هجوم بربري ومقزز”مشيرة الى ان عناصر الشرطة البريطانية لاحقت المنفذين وأطلقت النار باتجاههم، حيث تم إصابة اثنين فقط برصاص الشرطة، إلا أن احتمالات أن يكون هناك شركاء آخرون لهم في الهجوم أمر وارد “.

وعلق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على الحادث، من باريس، التي قطع زيارته اليها وعاد الى بلاده  قائلاً “هناك إشارات قوية على أن الحادث يمكن أن يكون عملاً إرهابياً”.

ونقلت وسائل الإعلام المحلية في لندن عن شاهد عيان في منطقة ” وولتش ” اسمه فريد أويات ، رأى الحادث من نافذة منزله، قوله ” إنه شاهد شخصين لهما ملامح شرق أوسطية يسيران في الشارع بطريقة تثير الاستغراب، ومن ثم تبين أن بحوزتهما سكاكين قاموا بتنفيذ الهجوم بواسطتها، ومن ثم قامت الشرطة بإطلاق النار باتجاههم “.

يذكر ان بريطانيا شاركت في الحرب ضد العراق عام 2003 وتمركزت قواتها في محافظة البصرة كما انها كانت من بين الدول الاجنبية المشاركة في الحرب التي انسحب وسلمت المهام الى الولايات المتحدة قبيل انسحاب قواتها هي الاخرى بشكل كامل من العراق نهاية عام 2011 بعد ان تكبدت مقتل 179 جنديا. (النهاية)

قد يعجبك ايضا

اترك رد