الاعرجي : الوضع الأمني في سنجار يتأثر بالتقاطعات السياسية بين الإقليم وبغداد

المستقلة /- أبدى سياسيون وشخصيات وواجهات اجتماعية في قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى، تخوفهم من إدخال القضاء في أتون الصراعات والأجندات المحلية والإقليمية، والعمل على تقويض التعايش السلمي وافتعال الاقتتال بين مختلف الأطراف المسلحة والقوات الأمنية وعزل سنجار عن نينوى عبر التحريض الذي تمارسه جهات معروفة لأهالي القضاء الذين عانوا الويلات خلال احتلال “داعش” وما بعده من صراعات مسلحة لجهات داخلية وخارجية، لتقرع سنجار وأهاليها جرس الإنذار لمن يهمه الأمر، من أجل وضع حد للتآمر على القضاء المنكوب من قبل المسلحين الذين يشكّل الغرباء جزءا خطيراً منهم، ما يقضي على آمال النازحين وإعادة البناء وتعويض المتضررين من احتلال “داعش” للقضاء 2014.

وقال رئيس “تجمع شيعة سنجار” محمد الأعرجي، في حديث لصحيفة “الصباح” تابعته المستقلة: إن “الوضع الأمني في قضاء سنجار يتأثر بالتقاطعات السياسية بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، ويلقي بظلاله السلبية على القوات الأمنية في المنطقة”, نافياً في السياق ذاته “وجود جماعات وخلايا إرهابية في القضاء حالياً”, مشيراً إلى “وجود تعاون بين الأهالي والقوات الأمنية” .
ولفت إلى أن “هناك وقفات مطالبة شعبية في مركز ناحية الشمال لأكثر من عشرة أيام مضت، مستمرة سلمياً بإبعاد سنجار عن الصراعات العسكرية والسياسية” .
في السياق نفسه، قال مدير ناحية الشمال (سنوني)، خديدا جوكى، لـ”الصباح”: إن “الجيش الاتحادي هو الذي يسيطر الآن على سنجار مع وجود قوات (اليبشي) المنقسمة إلى قسمين؛ قسم مع القوات الحكومية، الحشد الإيزيدي (فوج 80)، لواء جبار نعيمة كرم الطائي، وقيادة الفرقة 20 بقيادة أثير حمزة جاسم الربيعي، إلى جانب وجود مديريتي شرطة وفوجين للشرطة في (سنوني) والثانية في سنجار” .
وأضاف خديدا، أن “(مجلس العشائر الإيزيدية) يطالب بإبعاد سنجار عن الصراعات المحلية والدولية وإبعاد شبح الحرب عن المدن”, مبينا أن “الخدمات هي الأخرى ليست بالمستوى
المطلوب” .
بينما كشف، سيدو الأحمدي، أحد مؤسسي “الحراك المستقل” في قضاء سنجار، عن نزوح أكثر من 700 عائلة إلى كردستان ودخول الرعب والخوف بين الأهالي “لأن القوات المتواجدة في القضاء استخدمت خلال الاقتتال الذي جرى في الآونة الآخيرة 252022 كل الأسلحة بما فيها الدبابات والمدرعات والأسلحة الثقيلة، قبل أن تهرب عناصر (اليبشي) التابع قسم منها لحزب (العمال الكردستاني) إلى جبل سنجار تحت الضربات لتتمركز هناك” .
واستطرد الأحمدي خلال حديثه لـ”الصباح”، أن “المجاميع الشبابية في قضاء سنجار من مختلف القرى والمجمعات والناحية ينظمون التظاهرة تلو الأخرى بلا توقف، وهم يصلون إلى المئات للضغط على الجهات المعنية بالصراع من أجل وضع حد للاقتتال وسحب المسلحين، مطالبين بعدم التدخل في إدارة سنجار ماعدا الحكومة الاتحادية (حصراً) وأن لا يحق لأي جهة ممارسة أي دور مسلح داخل القضاء لخدمة أجندات محلية وإقليمية لا تريد لسنجار الاستقرار بعد ما شهده من عذابات” .
من جانبه، أقر الباحث السياسي الإيزيدي، مراد الخالاتي، في حديثه لـ”الصباح”، بوجود تدخلات سياسية بشؤون سنجار الداخلية من جانب “الحزب الديمقراطي الكردستاني” وكذلك بعض السياسيين من بغداد (لم يسمهم), مشدداً على ضرورة أن “تكون القوات المسلحة بمختلف عناوينها سواء الحكومية أو الحشود الإيزيدية، (وفق توصيفه) دافعا لدرء المخاطر عن سنجار ومواطنيها؛ لا العكس، بأن تدافع جهة، وأخرى تحاول التدخل بشكل سلبي يؤثر في الأمن والتعايش” .

اقرأ المزيد

التعليقات مغلقة.