الأمم المتحدة قلقة بشكل بالغ من إغلاق مخيمات النازحين في العراق

السيدة إيرينا فوياشكوفا-سوليورانو

المستقلة .. أعربت منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية السيدة إيرينا فوياشكوفا-سوليورانو ، عن قلقها البالغ “إزاء آلاف المدنيين الذين تم نقلهم من مخيمات النازحين في العراق خلال الستة أسابيع الماضية ولم يجدوا مساكن جديدة بعد”.

وقالت فوياشكوفا-سوليورانو في بيان تلقت (المستقلة) نسخة منه ” لقد قامت الحكومة العراقية بإغلاق أو إدماج 11 مخيما وأعلنت اثنين من المخيمات باعتبارها مواقع غير رسمية منذ منتصف شهر تشرين الأول مما أثر على أكثر من 27000 شخصاً. ويقدر أن 78% من هؤلاء هم من النساء والأطفال الذين هم في موقف ضعيف بالفعل. وتعتبر سلامتهم مثار قلق على وجه التحديد على ضوء استمرار جائحة كوفيد-19 وبداية فصل الشتاء”.

وأشارت الى أن “هذا الأمر لا يتعلق بإغلاق المخيمات. ولكن الأمر يتعلق بما سيحدث لهؤلاء العراقيين وسلامتهم ورفاههم ومستقبلهم”. منوهة الى أن ثلثي المتضررين وصلوا إلى مناطقهم الأصلية، “ولكن الكثير منهم ليسوا في منازلهم التقليدية بحسب بيانات الأمم المتحدة”.

وأوضحت أن حوالي 30% من هؤلاء العائدين لايملكون “مساكن آمنة أو كريمة ولا يزالوا عرضة للخطر. ولم يتمكن الثلث الأخر من المتضررين من العودة إلى مناطقهم الأصلية.  ولا يزال التوتر الاجتماعي وانعدام الأمن ووجود الذخائر غير المنفجرة والمتفجرات من مخلفات الحرب والافتقار الى الوثائق المدنية والسكن والخدمات والمساعدات النقدية وفرص كسب العيش جميعها عوائق تحول دون عودتهم”.

وأعربت عن القلق ايضاَ إزاء المؤشرات التي تشير إلى أن مزيد من الأسر العراقية يمكن أن تواجه أوضاعا مماثلة إذا ما تم إغلاق المخيمات الخمسة المتبقية التي تديرها الحكومة العراقية قبل نهاية العام.

وذكرت أن الأمم المتحدة تشارك هدف الحكومة العراقية المتمثل في إنهاء أزمة النزوح في العراق، ولكن تؤكد مجددا أن عودة النازحين ينبغي أن تكون طوعية وآمنة وكريمة وومستنيرة مع تهيئة الظروف الملائمة مقدماً في مناطقهم الأصلية للمساعدة في الإندماج وضمان الحلول المستدامة. وتتمسك الأمم المتحدة بالتزامها بدعم الحكومة العراقية في تيسير وتحقيق حلول دائمة على المدى الطويل لجميع النازحين والعائدين الضعفاء في العراق بما في ذلك دعم تدابير التماسك الاجتماعي.

وأكد فوياشكوفا-سوليورانو أن السكان النازحون الضعفاء يحتاجون إلى دعم أكثر فعالية لإعادة بناء حياتهم بكرامة وفقا للمعايير الأساسية لحقوق الإنسان. وهم بحاجة إلى بيئة مناسبة لعودة دائمة وبرامج دعم منظمة نحو حلول دائمة.

وشددت على ضرورة استمرار الجهود لبناء قدرة المجتمعات المضيفة للنازحين على الصمود وكذلك أولئك الذين يستضيفون العائدين. إن دعم هؤلاء السكان يساهم في استقرار ونجاح العراق في المستقبل. و”جنبا إلى جنب شركاءنا الإنسانيين الوطنيين والدوليين، نتابع الأمر عن كثب وسنواصل الدعم ونقف على اهبة الاستعداد لتقديم المزيد من المساعدة عند الحاجة وفقا للمبادئ الإنسانية”.

التعليقات مغلقة.