الأمم المتحدة تطلق “سلسلة حوار الأديان” في العراق

المستقلة/- رَحّبت وكيلة الأمين العام، أليس ويريمو نديريتو، والمستشار الخاص، كريم أسعد أحمد خان، اليوم، بِالخِتام الناجح لزيارة البابا فرنسيس إلى العراق وأعلنا إطلاق “سلسلة حوار الأديان”، والتي مخطط لها أن تنطلق في شهر آيار/مايو 2021 في عدد من المدن في العراق، حيثُ ستبدأ السلسلة من خلال اجتماع رفيع المستوى بين الأديان في بغداد يجمع قادة المكونات الكلدانية الكاثوليكية والكاكائيية والشيعة والسنة والأيزيدية.

واستناداً الى “البيان المُشترك بين الأديان بشأن ضحايا جرائم تنظيم داعش والناجين منها”، وهو البيان التاريخي الذي أقره الزعماء الدينيون العراقيون في شهر آذار/ مارس 2020، سَتُمثل سلسلة حوار الأديان منتدىٍ للمجتمعات الدينية العراقية للالتقاء وتحديد الطرق التي يمكن من خلالها تعزيز الرد الجماعي ضدّ إرث العنف الطائفي وجرائم تنظيم داعش في العراق.

سَتركِز سلسلة الحوار، التي سوف تعكس المبادئ الأساسية لبيان الأديان، بشكل خاص على (1) العقبات التي يواجها أعضاء المجتمعات الدينية للمشاركة في عمليات المساءلة، و(2) التحديات التي يواجها الناجون في تلقي الدعم اللازم لاستعادة حياتهم داخل مجتمعاتهم، و(3) كيف يمكن لمواصلة الحوار أن تساعد في إعادة بناء الثقة والتفاهم بين الطوائف الدينية في العراق  وفي المناطق الأكثر تأثراً بجرائم تنظيم داعش، و(٤) كيف يمكن للرسائل الجماعية من المجتمعات الدينية العراقية أن تتناول خطاب الكراهية ومكافحته ومنع التحريض على التمييز والعداء والعنف.

ومن المنتظر أن يتم اعتماد بروتوكول عمل، في ختام سلسلة الحوار هذه، يَستنِد على مُداخَلات الأعضاء من جميع المجتمعات المشاركة ويوفر إطاراً لخطوات ملموسة يجب أن تتخذها السلطات الدينية في تحقيق مبادئ البيان المُشترك بين الأديان.

وأكد المستشار الخاص خان، رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب داعش/ الدولة الاسلامية في العراق والشام (يونيتاد)، عقبَ لقائه البابا في القصر الرئاسي ببغداد أن “زيارة قداسة البابا فرانسيس تُمثِل لحظة عميقة من التفكير والأمل لجميع أولئك الذين يسعون لبناء مستقبل من التفاهم المشترك والسلام في العراق قائم على الأسس الراسخة للعدالة.

وتسعى سلسلة حوار الأديان إلى توظيف هذه اللحظة كدافع لتعزيز العمل الجماعي لجميع الأديان لتحقيق هذا الهدف. فإن جميع الطوائف الدينية في العراق قد تعرضت لجرائم تنظيم داعش، ويجب تمكينها جميعاً للمشاركة في الجهود الرامية لمحاسبة المسؤولين “.

و أشارت وكيلة الأمين العام نديريتو إلى أن “الزعماء الدينيين يلعبون دوراً رئيسياً في إرساء مجتمع يتسم بالسلم والعدالة والاحتواء، وكذلك في ضمان الدعم الفعال لضحايا العنف الديني ومكافحة انعدام الثقة والخوف والأيديولوجية العنيفة وفي التقريب بين الناس على أسس الانسانية، حيثُ تُذكِرُنا زيارة البابا فرنسيس للعراق بأن بناء السلام يمثل مسعى جماعياً ضرورياً ليس فقط لمعالجة إرث الماضي، ولكن أيضاً لمنع المزيد من العنف في المستقبل. ومن هذا المنطلق، لا يوجد ما هو أكثر قوة من احتواء واحترام التنوع وتقديره والالتزام ببناء مستقبل مشترك ومزدهر خالٍ من الكراهية والتمييز بجميع أشكاله.”

التعليقات مغلقة.