اقتصاديون يحذرون من اثقال الديون الخارجية ونهب الثروات ويؤكدون:

القروض اليابانية كارثة اضعاف ونفط بخس

المستقلة/ -فرح الزبيدي/..حذر باحثون وخبراء اقتصاد من القروض الخارجية المقدمة العراق ، وقيام البلدان الدائنة باخذ فوائد مرتفعة ، واسترجاع القرض مقابل كميات من النفط العراق باسعار بخسة تحت قيمة السوق ، مما يجعل الدين اضعاف ، وتدفع في نهب الثروات ، وتتسبب عوامل واسباب تؤدي الى نمو المديونية وتدمير الاقتصاد نتيجة تراكم للديوان واعبائها ، حيث المال الاجنبي اثاره السلبية ، واهمية قياس مدى المبادرة والاستفادة وايجاد حلول بديلة .

وقالت الباحثة بالاقتصاد مها العبيدي ان الفوائد والاقساط للمديونية كارثة وتمثل اكبر تحدي امام النمو والتطوير ، ووسيلة للتدخل الخارجي وازمة اليوم للعراق بدات عام ١٩٨٢ واستدرجه لعواقب وازمات ونفق مظلم حروب وحصار ، لم يتخلص منها الا عام ٢٠٢٢ ، بتسديد كافة الديون الخارجية ومنها تعويضات الكويت واثارها المدمرة.

الباحثة مها العبيدي

وشددت على ان الدين تخلف وجهل واطلال ادعاءات فارغة ، ومشروع لجني الارباح والمنافع ، واخذ اموال الديون والفوائد باسعار نفط بخسة متدنية ، وتحقيق ارباح مضاعفة واثار مالية مشبوهة وكارثية ، والدور غير السليم لصندوق النقد الدولي وفرض ضرائب وفوائد واحكام السيطرة على الاقتصاد ، وتدهور الاوضاع الاجتماعية والمالية والسياسية وفشل الصندوق والدول ببرنامجها ، وارتفاع التضخم ، وزيادة البطالة والفقر وتدني مستوى المعيشية واعلان حرب وحصار على الفقراء ، وابقاء البلدان تحت رحمة الاحتكار .

وتابعت العبيدي هنا مهم انتباه وزرة المالية والحكومة العراقية ، ان أبعاد دولية ثقيلة تولد ضغط سياسي وابتزاز ومصادرة القرار الوطني ، وتوجهات تخدم المدين وترفض تمويل مشروعات بامس الحاجة ، وشراء الثروات والقطاع العام بثمن بخس ، وملف الديون والاقتصاد يدار بعقلية وطنية ، ومشاريع الدين لا تلبي الاحتياجات وليس بالمستوى المطلوب ، ونحتاج قوة السياسة الادارية ، ومعالجة تهريب راس الانفاق ونقص التراكمات المحلية المال ، وسوء توضيف القروض وعدم استغلالها بالتنمية الصناعية والزراعية ، ومن ضمن سياسة الحكومة الجديدة اصلاح وخدمات ، وضرورة ايقاف الديون وشطبها منها موازنة عام ٢٠٢٣ مها كانت لعواقبها الكارثية مستقبلاً .

وبينت الباحثة بالاقتصاد ، العراق ابرم في السنوات الاخيرة عدد من اتفاقيات القروض مع دول وجهات دولية مختلفة ، كانت في معظمها قروض ميسرة ، اعتادت تلك الدول والمؤسسات تقديمها الى الدول الاكثر فقراً في العالم ، في اعادة البنى التحتية وتطوير اقتصادياتها قدمت قروض ميسرة ، على الرغم من تصنيفه دولياً في خانة الدول ذات الدخل المتوسط ، ومثال القروض اليابانية التي بدات في عام 2003 وتحديداً في مؤتمر الدول المانحة لاعادة اعمار العراق الذي عقد في مدريد ، تعهدت الحكومة اليابانية ضمن برنامج المساعدة التنموية بتقديم 5 مليار دولار امريكي ، على شكل قرض ميسر قابل للاسترداد وبشروط معدل الفائدة وعمولة الالتزام ، وبلغ المبلغ الاجمالي للقروض المقدمة للعراق من الحكومة اليابانية (470791)مليون ين ياباني مايعادل 4,715 مليار دولار امريكي ، والصدمة من العيار الاكبر من الثقيل القرض الياباني 2 مليار دولار لمحافظات كردستان والدفع من نفط الجنوب، بينما شباب ينتفضون في سبيل فرصة عمل او مشروع بسيط ، نجد حجج بعدم وجود اموال كافيه لانشاء اي مشروع وتشغيل الايدي العاملة او تطوير اي معمل وتنتظر الاتفاق الصيني.

واضافت عندما تسال عن عدم اكمال المستشفى والمواطن في امس الحاجة له والذي لايحتاج سوى مبالغ محدودة ، ياتي الرد عدم وجود الاموال او تخصيصات ، وينتظرون الشركات الاستثمارية الاجنبية لكي يتقاسمون معهم على سرقة العراق .

الخبير الاقتصادي خالد الولي

وركز الخبير الاقتصادي خالد الولي على قضية القروض والجوانب الفنية والمالية ، وقيام جايكا اليابانية التي تعد ممثلا لحكومة اليابان في تمويل المشاريع التنموية في العالم ، وملف قروضها للعراق ، حيث تم تقديم قروض من اليابان منذ عام 2003-2022 في قطاعات النفط والكهرباء والمياه والنقل والانترنيت وغيرها وبمبالغ كبيرة جداً ، لم نلمس مردود مادي مهم ينعكس على العراقيين في مشاكل الكهرباء والنفط وتصفية النفط والمياه والانترنيت والموبايل والنقل ، وديوان الرقابة المالية الاتحادي في تقاريره سلط الضوء على قطاعين مهمين وعلاقتهم بالقروض اليابانية ، قطاع الكهرباء الانترنيت وشخص المشاكل واقترح الحلول ، من مشاركة المكتب الاستشاري لنقابة المهندسين العراقية مع الوزارات العراقية التي تمول من القروض اليابانية ، والمشاركة في اعداد دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية للمشاريع المقترح تمويلها من القروض اليابانية للعراق ، بدل عن الشركات الاستشارية اليابانية ، التي ذكرها ديوان الرقابة المالية الاتحادي في مجال قروض اليابان ، وعقد مؤتمر يضم المكاتب الاستشارية والوزارات العراقية المستفيدة من القروض اليابانية ، لغرض تقييم عملها و اقتراح الحلول للمشاكل التي تعاني منها ولم تكتمل انجازها بسبب هذه المشاكل .

واوضح ان التوجه لمنح القروض اليابانية للقطاع الخاص في العراق بدل الوزارات العراقية ، لضمان مردودات مالية مضمونة وتطوير الاقتصاد الوطني العراقي وبالاخص القطاعات الخاصة التي تساهم في زيادة الصادرات العراقية ، وزيارة وفد من القطاع الخاص في العراق يمثل النشاطات الاقتصادية المختلفة التجارية والصناعية والاتصالات والنقل والنفط والكهرباء الى اليابان ، ولقاء الشركات اليابانية المتخصصة في الكهرباء والنفط وتصفية النفط والنقل والصناعة والمياه والاتصالات ، لفتح افاق للعراق و الاستفادة من القروض اليابانية للعراق بشكل واضح وصحيح ومفيد للاقتصاد الوطني العراقي .

وتابع الخبير الاقتصادي لا زال القرض الياباني لمشاريع الكيبل الضوئي للمنازل الانترنت والماء والمصافي ومحطات الكهرباء دون المستوى المطلوب ولم يحقق نجاح ، وابرم اقليم كوردستان اتفاقية قرض مع اليابان بما يخص انجاز مشاريع تتعلق بالقطاع الخدمي بتكلفة تصل الى ملياري دولار ، والاتفاقية مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي جايكا في مجال القطاع الخدمي في الاقليم ، والقرض الياباني بضمان الحكومه الاتحادية من مبلغ 1 مليار دولار الى 2 مليار دولار ، قرض اتحادي واجب الدفع على الحكومه الاتحادية.

التعليقات مغلقة.