اطلاق المجلس العربي للسكان والتنمية

المستقلة – القاهرة – وليد الرمالي

 أطلق المجلس الأعلى للسكان وجامعة الدول العربية في عمانيوم الاثنين تحت رعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال سفيرة النواياالحسنة لصندوق الأمم المتحدة للسكان، المجلس العربي للسكانوالتنمية.

     وجاء إنشاء المجلس العربي استجابة للمقترح الاردني خلالالاجتماع الثامن عشر لرؤساء المجالس واللجان الوطنية للسكانفي الوطن العربي الذي عقد في الأردن عام 2017، وتم اعتمادنظامه الاساسي بموجب قرار المجلس الوزاري لجامعة الدولالعربية في دورته العادية التي عقدت مؤخراً، وقرار المجلسالاقتصادي والاجتماعي الصادر عن دورته الماضية.

  ويهدف المجلس، الذي اطلق بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدةللسكان، إلى توحيد الجهود العربية في دعم ومساندة القضاياالسكانية والتنموية، وتقديم الدعم الفني للدول الاعضاء لمواكبةالمستجدات الدولية و الاقليمية، ومساعدة المجالس واللجان الوطنيةللسكان في وضع استراتيجيات وطنية للسكان وبما يتناسب معاحتياجاتها الوطنية، وربط البعد السكاني  بمحاور وآليات التنميةالمستدامة.

  واكدت سموها في حفل الأطلاق، أن المجلس سيسهم في لعبدور حيوي في اقتراح  الحلول وتقديم التوصيات للتحدياتالتنموية الرئيسة التي تواجه المنطقة العربية، في ظل الاحتياجاتالمتزايدة لابنائها والمتمثلة في خلق فرص العمل للشباب  وتعزيزمنظومة حقوق الإنسان وتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكينالمرأة.

وقالتبصفتي سفيرة النوايا الحسنة لصندوق الأمم المتحدةللسكان، أرحب بالتعاون الدائم مع جامعة الدول العربية والمجلسالعربي للسكان والتنمية للنهوض بالدور المحوري الذي يمكن للعالمالعربي أن يلعبه اليوم في مواجهة التحديات الإقليمية التي فرضتعليه نتيجة الصراعات والنزاعات المسلحة وعدم الإستقرار وتأثيرهاالمدمر على فئات مختلفة من السكان“.

وأشارت سموها إلى تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان، الذيأكد أن المنطقة العربية شهدت خلال العقود الأخيرة، ونتيجةللحروب والاضطرابات، اسرع زيادة في النزوح القسري، تفاقمتمعها الأخطار والتهديدات التي تعرضت لها النساء والفتيات.

 واكدت ان أي توسع بالعمل على القضايا السكانية، يجب أنيأخذ بعين الاعتبار الجهود التنموية المبذولة من قبل الفئات المختلفةعلى المستوى المحلي، مشيرة للالتزام الاردن  للعمل مع الدولالعربية لإنجاح  المجلس وتحقيق أهدافه.

  كما اعربت سموها عن شكرها لجامعة الدول العربية لدعم إنشاءهذا المجلس ، للعمل مع الحكومات و منظمات المجتمع المدنيوالقطاع الخاص والشركاء الدوليين ووكالات الأمم المتحدةوالبرلمانيين في جميع أنحاء الوطن العربي لإنجاحه و ترجمةاحتياجات منطقتنا وتحويلها إلى واقع ملموس.

وفي كلمة الاردن، أكدت امين عام المجلس الأعلى للسكان، مندوبةرئيس المجلس الأعلى للسكان وزير التخطيط والتعاون الدوليووزير الدولة للشؤون الاقتصادية،  على  اهمية إنشاء  المجلسالعربي للسكان والتنمية في ظل الظروف الحالية الصعبةوالتحديات التي تواجهها المنطقة،  و اصبحت تعيق  تحقيق التنميةالمستدامة و تنفيذ اجندة اهداف التنمية المستدامة 2030 ورصدها والاستفادة منها.

  وأشارت الدكتورة عماوي إلى استمرار تأثير الأزمات الإقليميةعلى مسيرة المنطقة العربية نحو التنمية، إلى جانب ارتفاع معدلاتالبطالة خاصة بين الشباب،  وانخفاض جودة  مخرجات التعليموعدم ملائمتها لاحتياجات سوق العمل، وقصور التركيز علىالحقوق الإنجابية وتبني المنظور الحقوقي في إتاحة وتوفيرمعلومات وخدمات الصحة الإنجابية خاصة للمراهقين، و كذلكالتفاوت التنموي بين المناطق، والنقص في البيانات والمعلوماتالشاملة  المتعلقة بكل أوجه وقضايا السكان والتنمية.

وقالت إن المجلس العربي سيعمل كمنصة والية فاعلة لتبادلالخبرات والتعلم التشاركي، وتبني على القضايا والتحدياتالمشتركة بين المجتمعات العربية وفق رؤية تركز على قضاياالسكان والتنمية  من خلال إدماج القضايا والديناميكياتالسكانية كعامل فاعل في سياسات واستراتيجيات التنمية علىالمستويات الوطنية و الاقليمية والدولية.

   

بدوره أكد المدير الاقليمي لصندوق الامم المتحدة للسكان الدكتورلؤي شبانة، أن  المجلس يشكل انطلاقة مهمة لتعزيز الاجندةالاجتماعية ووضع الانسان العربي في مركز التنمية، ويعكساهتمام والتزام دول المنطقة العربية بالعمل المشترك في قضاياالسكان والتنمية والنهوض ، و مساعدة  الدول في اعداد ومراجعةالبرامج و السياسات السكانية على المستوى الوطني ومتابعتها.

  واكد التزام صندوق الأمم المتحدة بالسكان بدعم المنطقة العربيةعلى مستوى الدول لاستكمال التشريعات والقوانين وتعزيز البرامجالتي تساعد في القضاء على كل أشكال العنف المبني على النوعالاجتماعي، وحماية الفئات المستضعفة وتمكينها، مبينا أنالصندوق سيعمل مع المجلس العربي و الشركاء الاقليميين،  علىدعم قضايا السكان والتنمية و مساعدتها على الاستثمار بالشبابو وبخاصة الفتيات وتوفير فرص التعليم والعمل الملائمة واللائقةلهم، ومساعدتها في رعاية  المسنين وحمايتهم.

  و قالت الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفيرةالدكتورة هيفاء أبو غزالة، في كلمة الجامعة،  ان إنشاء المجلسالعربي للسكان والتنمية جاء في اطار اهتمام الجامعة بجوهريةقضايا السكان، ودفع عملية التنمية المستدامة في الدول العربية .

 و قالت إن  انشاء المجلس،  تحت مظلة المجلس الاقتصاديوالاجتماعي في جامعة الدول العربية، تم في اطار الجهود والعملالدؤوب الذي قامت به المجالس واللجان الوطنية المعنية في الدولالعربية خلال السنوات ال25 الماضية، تحقيقا لاهداف برنامج عملالمؤتمر الدولي للسكان 1994 و إعلان القاهرة للسكان والتنمية 2013، الامر الذي  يؤكد على  محورية قضايا السكان التيتهدف الى تحقيق اهداف اجندة 2030.

  و جاء إطلاق المجلس العربي للسكان و  التنمية ، على هامشاجتماع الدورة العادية الأولى للمجلس العربي للسكان والتنميةالذي انطلقت أعماله اليوم في عمان، بمشاركة رؤساء وأعضاءالمجالس واللجان الوطنية العربية للسكان.

   ويهدف الاجتماع إلى مناقشة الرؤية المبدئية لعمل المجلسالعربي واستعراض ومناقشة الالتزامات العالمية في مجال السكانوالتنمية استعدادا للمؤتمر الدولي للسكان و التنمية“25 ICPDالإسراع بالوعد“/ قمة نيروبي التي ستعقد الشهر المقبل،  والتعريف بالقمة من حيث الهدف والمحتوى وآليات العملومستويات التمثيل للوفود الوطنية والتنسيق بين دول المنطقة.

وتبحث الدورة العادية الأولى للمجلس العربي في ربط الاولوياتالعربية بالاطار العالمي من خلال اتساقها مع الاجندات والمحافلالدولية، وتنسيق المواقف العربية  للدورة 53 للجنة السكان والتنميةالمقرر إنعقادها في شهر ابريل عـــام 2020 ومحورهاالسكانوالأمن الغذائي والتغذية والتنمية المستدامة“.

ويعد المجلس العربي للسكان والتنمية أحد اهم اسهامات المنطقةالعربية فيما يتعلق بالقضايا السكانية، حيث كان موضوع دعمهمن أبرز الرسائل المنبثقة عنالمؤتمر الإقليمي حول السكانوالتنمية: خمس سنوات على إعلان القاهرة لعام 2013″ والذيعقد في بيروت العام الماضي، حيث صدر عن المؤتمر مجموعة منالرسائل في هذا المجال تم رفعها إلى المنتدى السياسي رفيعالمستوى في شهر تموز 2019، بعد أن تم عرضها على لجنةالسكان والتنمية في دورتها ال 52 التي عقدت بشهر نيسان2019

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.