اخيرا وبعد طول انتظار ..ادراج مصفى كركوك الاستثماري ضمن المشاريع المتلكئة

المستقلة/- انتظرت محافظة كركوك ثلاثة اعوام من المداولات، لترى انجازا في مشروع مصفى كركوك الاستثماري، الا ان المعطيات تشير الى ان هذا المشروع ادرج ضمن المشاريع المتلكئة، وذلك بسبب عدم القدرة المالية للشركة المستثمرة لتنفيذه، فضلا عن الخلافات بشأن عائدية الارض المخصصة لتشييده .

فكرة هذا المشروع، تبلورت في مرحلة سابقة، وتم الاتفاق حينها مع شركة بريطانية لوضع تصاميمه، بمبلغ 100 مليون دولار .

التصريحات الرسمية التي رافقت اعلان تنفيذ المشروع، اشارت الى ان كلفته تصل الى 8 مليارات دولار، وعلى مساحة تقدر بـ 150 دونما، وبطاقة تصل الى 150 ألف برميل يوميا.

الا انه، في عام 2018، احيل المشروع، رسميا، بعد موافقة مجلس الوزراء، على منح الاجازة الاستثمارية لصالح شركة رانيا الدولية للتجارة بطاقه 70000 برميل يوميا وبمبلغ مقداره مليارا دولار .

واشارت مصادر تعقبتها  لصحفية الصباح” لمعرفة تفاصيل المشروع واسباب تأخر التنفيذ، الى أن هذا المشروع منجز 100 بالمئة حبرا على ورق، وارضه المخصصة للتشييد ما زالت صحراء قاحلة، رغم مرور ثلاث سنوات على الاحالة، بسبب عدم تحديد عائديتها .

المصادر كشفت ايضا عن ان الشركة لا تملك القدرة المالية على تنفيذ المشروع بسعة 150 الف برميل يوميا، وطالبت باعادة التصاميم وفق 70 الف برميل يوميا، الا ان شركة مصافي الشمال رفضت الطلب، وتمت اعادة السعة إلى ماكانت عليه، ما اضطرها للاستعانة بشريك آخر لتحمل التكاليف، وهذا يعد مخالفة للعقد وقد تشوبه عدة مخالفات قانونية.

وتعليقاً على حقيقة المعلومات الواردة، اكد مصدر في شركة مصافي الشمال لـ”الصباح”، أن المشروع أحيل الى شركة رانية الدولية وهي شركة عراقية مستثمرة بموجب حقيبة استثمارية وكانت الإحالة اصولية وفق الضوابط والتعليمات ولا توجد اي شائبة عليها.

وكشفت شركة مصافي الشمال عن اربعة اسباب حالت دون تنفيذ المشروع، اولها، ان الشركة المستثمرة بعد الاحالة وتوقيعها العقد، طلبت بتعديل السعة التكريرية من 150 الف برميل يوميا الى 70 الف برميل يوميا، ثم عادت وطالبت بتعديل السعة الى 75 الف برميل يوميا، لكن بعد استفسار الشركة المستثمرة من شركة Shaw البريطانية المصممة للتصميم الأساسي ( شركة technip حاليا ) عادت الشركة المستثمرة الى السعة المتعاقد عليها وهي 150 الف برميل حاليا .

واضاف المصدر، ان مكان المشروع كان سببا ثانيا لتاخر التنفيذ، اذ ان الارض المطلوب انشاء المصفى عليها في منطقة باجوان في قضاء الدبس بكركوك يعود جزء منها الى الادارة المحلية في كركوك وجزء الى وزارة المالية ولم يتم حسم موضوعها لحد الان وهذا الامر عائد الى هيئة استثمار كركوك ومحافظة كركوك .

وتابع، اما السبب الثالث فجاء بعد ان قدمت الشركة المستثمرة طلبا الى وزارة النفط بتغيير موقع المشروع الى المنطقة المقابلة لشركة غاز الشمال لكون اغلب الارض مملوكة لشركة نفط الشمال وتم تشكيل لجنة من قبل شركة نفط الشمال التي أبدت استعدادها لذلك، ومن جانب شركتنا مصافي الشمال، فلا مانع لدينا وتمت مشاركة دوائر المساحة المختصة بشركتنا لتلبية جميع متطلبات الموقع المقترح لغرض تسهيل قيام الشركة المستثمرة بتنفيذ المشروع .

وكان السبب الرابع، هو القدرة المالية للشركة، اذ كشف المصدر عن توجيه شركة مصافي الشمال إنذارا للشركة المستثمرة يتعلق بعدم قيامها بتحديد مصادر التمويل وضمانات البنوك المطلوبة في هكذا نوع من المشاريع الاستثمارية .

واشار المصدر الى ان شركته قامت بتشكيل فريق عمل من ملاكاتها المختصة لمتابعة تنفيذ المشروع وتحديد ومعالجة جميع المعوقات والتواصل مع الشركة المستثمرة ودوائر محافظة كركوك لغرض تسهيل تنفيذ المشروع.

التعليقات مغلقة.