اختلاف كبير بين قيادات حماس حول مشروع المصالحة

المستقلة /مراد سامي/.. تداولت وسائل الإعلام المحليّة تصريحات لبعض قيادات حركة حماس بخصوص مشروع المصالحة. بدت القيادة السياسيّة لحماس هذه المرّة غير منسجمة، بين من ينتقد مشروع المصالحة بصيغته الحاليّة، ومن يدعمه ويدعو للتمسّك به.

وصرّح أحد قيادات حركة حماس البارزين على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك ان الخلاص الوطني مرتبط بنجاح مشروع المصالحة الذي يمثّله صالح العاروري، مؤكّدا على أهميّة الانتقال بفلسطين إلى مساحة سياسيّة جديدة يكون العمل فيها مشتركا بين حماس وفتح.

و ردّ هذا الأخير في تدوينته على انتقادات البعض من داخل فتح وحماس وخاصّة حماس لتقدّم مشروع المصالحة، وأكّد حقيقة أنّ المشروع يمرّ في الآونة الأخيرة بنوع من التذبذب وعدم الوضوح إلّا أنّها ليست سوى فترة انتقاليّة سيكون لها ما بعدها، حسب تعبيره.

و أوردت مصادر متنوعة من قطاع غزّة أنّ الدائرة المقربة من يحيى سنوار لا تدعم خيار المصالحة بصيغته الحاليّة لذلك يستنفر هؤلاء جهدهم لإحباط المحادثات، وهو ما أنكره هذا القياديّ بشدّة على زملائه في الحركة.

وقد تلقّى العاروري طيلة فترة تمثيله لحركة حماس في محادثات المصالحة انتقادات واسعة من أطراف كثيرة، بعضها من داخل الحركة وبعضها الآخر من خارجها، إذ يُعتقد أنّ العاروري يخدم مصالحه الذاتية عبر تصدّر المشهد السياسيّ المتعلق بملف المصالحة و لا يفكر في عواقب أي اتفاق مع فتح على سلطة حماس و قوتها الميدانية .

رغم كلّ الاضطراب الذي تشهده الساحة الفلسطينية على المستوى السياسيّ، إلّا أنّ هناك أملًا يدفع العقلاء من السياسيّين نحو البحث حلول  بديلة لمشاكل الحاضر وأكبرها الانقسام الفلسطيني و تحديات مواجهة دولة الاحتلال .

التعليقات مغلقة.