اجتماع بون بحث الاحتباس الحراري… دون إحراز تقدم

بغداد ( إيبا )..طرحت في اجتماع عقد بمدينة بون الالمانية امس الاول أفكار عامة بشأن طرق جديدة أكثر مرونة لمكافحة التغير المناخي  في نهاية أسبوع من المحادثات بين160 ، دولة لكن لم يتم التوصل إلى انفراجة لحل الخلافات العميقة بين الصين والولايات المتحدة الاميركية.

وعرض اجتماع المسؤولين الكبار  مقترحات لحل النزاعات بين الدول الغنية والدول الفقيرة بشأن توزيع عبء خفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري في اطار اتفاق جديد للامم المتحدة يحل بدلا من “بروتوكول كيوتو” الموقع في عام 1997.

وفشلت محاولات التوصل إلى اتفاق بسبب عدم الاتفاق بشأن مساهمة الدول النامية في خفض الانبعاثات الصناعية المسؤولة عن ارتفاع حرارة الكوكب. ومن المقرر عقد المؤتمر الوزاري القادم لمحاولة التوصل إلى اتفاق في باريس في 2015.

ولم توقع الولايات المتحدة – التي حلت الصين محلها مؤخرا كأكبر دولة تصدر منها انبعاثات الكربون – بروتوكول كيوتو، لأنه لا يلزم الدول سريعة النمو مثل الهند والصين بتخفيضات في الانبعاثات.

وقالت الامم المتحدة إن توافقا واسعا ظهر بين الموفدين في بون على أن أي اتفاق جديد ينبغي أن يتسم بالمرونة لزيادة القيود على الانبعاثات – دون الحاجة إلى مزيد من التفاوض – إذا تدهورت النتائج العلمية بشأن الفيضانات والجفاف وارتفاع مستويات البحار في السنوات القادمة.

وذلك النهج سيمثل تحولا كبيرا عن “بروتوكول كيوتو” الذي يلزم حوالي35 دولة صناعية بخفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري من خلال أهداف واضحة تحدد كل بضع سنوات.

وقالت كريستيانا فيجوريس رئيسة امانة التغير المناخي بالامم المتحدة “ظهر قدر كبير من التوافق”، لكنها أضافت أنه “لا توجد إلى الآن دولة تفعل ما يكفي لمكافحة ارتفاع حرارة الأرض”.

وقالت بشأن فكرة المزيد من المرونة “اتفاق 2015 لا يمكن أن يكون جامدا ولا يمكن تقييده.”
واقترحت بعض الدول المتقدمة أن يكون للاتفاق آليات – ربما ترتبط بنصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي – حتى يمكن أن تتخذ حكومات الدول النامية الصاعدة إجراءات أشد جرأة مع نمو اقتصاداتها.

واتفقت الحكومات في 2010 على وضع حد للزيادة في درجات الحرارة لا يتجاوز درجتين مئويتين فوق درجة الحرارة قبل الثورة الصناعية، لكنها ما زالت بعيدة عن هذا الهدف. وأضر التباطؤ الاقتصادي باستعداد كثير من الدول لمواجهة التغير المناخي.

وارتفعت درجات الحرارة بالفعل حوالي 0.8 درجة مئوية، ويقول كثير من الباحثين البارزين إن هدف الدرجتين المئويتين بعيد المنال. وتقول لجنة تابعة للأمم المتحدة إنها متأكدة بنسبة لا تقل عن 90 في المئة من أن الغازات المسببة للاحتباس الحراري الصادرة عن النشاط البشري هي السبب الرئيسي في ارتفاع حرارة الأرض.

ولم يتحقق تقدم يذكر في بون مع إرجاء القرارات الأشد صرامة على الأقل حتى جلسة قادمة في حزيران (يونيو).

وقالت الدول النامية إن الدول الغنية بدت غير مستعدة لتنفيذ وعودها بتحمل العبء الأكبر في خفض الانبعاثات، ودعت إلى مزيد من التركيز على تقاسم العبء بما يحمي مصالح الفقراء
وقالت مجموعة من 83 من الدول الأقل تطورا والجزر الصغيرة في بيان “إذا لم نتحرك الآن فسوف نحتاج لاحقا إلى استجابة أكثر تكلفة بكثير.”

وتمسكت الصين بموقفها بأنه ينبغي للدول المتقدمة أن تخفض بشكل جماعي انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بما يتراوح بين 25 و40 في المئة عن مستويات عام 1990 وذلك بحلول 2020. وتتضمن خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما خفضا يعادل أربعة في المئة فقط.(النهاية)

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد