ائتلاف : يدعوا العلماء والقادة الى تحمل المسؤوليه لما يجري لاهل السنة في العراق

بغداد (المستقلة)… دعا ائتلاف 21 كانون الاول القادة والعلماء من اهل السنة الى تحمل المسؤولية الكاملة لما يحث من تهجير وقتل لاهل السنة في العراق , مناشدين القنوات الفضائيه للوقوف ضد هذه الاعمال لكي يكون لهم موقفا مسجلا في ذاكرة التاريخ.

وذكر الائتلاف في بيان له تلقت وكالة الصحافة المستقلة (إيبا) نسخة منه اليوم السبت ان ” الاحداث الاخيره التي شهدتها مدينه البصره مع صمت حكومي عجيب وغريب تجاه هذه الاحداث المروعه التي طالت المساجد وانتهاك لحرماتها والقتل المنظم وتهجير اهل السنه من مناطقهم لتفريغها , وكذلك الاحداث التي طالت مساجد اهل السنه في ديالى وبغداد “.

واضاف البيان ” ولقد ناشدنا من قبل المنظمات العالميه والمحاكم الدوليه ومنظمة المؤتمر الاسلامي والامم المتحدة ولكن ما من مجيب لذلك نحن في ائتلاف 21 كانون الاول ندعوا علمائنا وقاداتنا الى تحمل المسؤوليه والنظر بعين الواقع لما يجري ” , موضحا  ” كما ندعوهم الى طرح الحل المناسب سريعا دون تاخير ونحملهم المسؤولية الكامله “.

وناشد الائتلاف ” القنوات الفضائيه للوقوف ضد هذه الهجمة لكي يكون لهم موقفا مسجلا في ذاكرة التاريخ ونهيب بكافة اهلنا الى الوعي التام لمخططات الهجمة الشرسة بالتكاتف ورص الصفوف ونبذ الخلافات “.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر اتهم من أسماهم بالمنتسبين زوراً للتشيع بالاعتداء على ابناء السنة في البلاد، مؤكدا ان ذلك يعد أمر خاطئ ومحرم ،معتبرا ان استهداف السنة أو العكس قد يؤدي بالعراق الى هاوية سحيقة لا يمكن الخروج منها وخيانة للأمانة التي بأعناقنا في الحفاظ على وحدة العراق .

وقال الصدر في كلمة تلفزيونية تابعتها وكالة الصحافة المستقلة (إيبا) اليوم السبت إن “شيعة العراق عانوا من استهدافهم بالسيارات المفخخة وراح ضحيتها الآلاف، كما عانوا من الظلم والاضطهاد والقتل الاعتقال”، مبينا ان “ذلك لا يقتضي أن يكون باباً لاعتداء بعض المنتسبين زوراً للتشيع على السنة في العراق وخارجه”.

 واضاف الصدر ان “ما يحدث من اعتداء على أهل السنة ومساجدهم أمر خاطئ ومحرم لأنه يخل بالقواعد الشريعة التي تمنع قتل المسلم”، معتبرا ان “استهداف السنة أو العكس قد يؤدي بالعراق الى هاوية سحيقة لا يمكن الخروج منها وخيانة للأمانة التي بأعناقنا في الحفاظ على وحدة العراق”.

واكد الصدر ان “استهداف السنة ليس استهدافاً للإرهاب أو الثلة الضالة التي أخذت على عاتقها قطع الرقاب والتفجير، بل هو تمكين لهم وهو مبتغاهم وقد ظفروا بنا”، مشيرا الى انه “إذا أردنا إفشال تلك الخطط علينا التوحد والتكاتف”.

وتابع الصدر أن “الاعتداء على الشيعة بالمفخخات لم يكن من السنة، بل من أطراف أخرى لها ثلاثة احتمالات، الاول هو الثالوث المشؤوم وهم أميركا وإسرائيل وبريطانيا، والاحتمال الثاني هو الاحتلال حصراً، والثالث من جهة وان أعلنت تسننها لكن أهل السنة تبرءوا منهم جميعاً”. موضحا ان “هذه الاحتمالات يجب أن تأخذ بنظر الاعتبار من كل الطوائف وما من شيعي حقيقي يعتدي على سني ولا العكس”.

وطالب الصدر العراقيين أن “يكونوا على قدر المسؤولية وأن يحقنوا الدم العراقي مهما كان دينه أو عقيدته أو طائفته أو انتمائه، وأن يحكموا العقل والمنطق ويقدموا المصالح العامة على الخاصة”، لافتا الى انه “يمنع منعاً باتاً استهداف سنة العراق وشيعتهم أو غيرهم، ومساجدهم ودور عبادتهم لأي سبب كان”.

وشدد الصدر على ضرورة “السعي لتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف، طبقاً للحكم الشرعي والواعز العقائدي مع السنة وجميع الطوائف والأديان الأخرى”، موضحا “اننا لا نرضى أن يكون التشيع باباً لظلم الآخرين وان كانوا مظلومين، ولن نسمح بتشويه سمعة التشيع ولا الإسلام ولا التسنن، من بعض الجهلة والمفسدين”.

ودعا زعيم التيار الصدري علماء الشيعة ومراجعهم وعلماء الأزهر الى “السعي لإطفاء هذه الفتنة، وتثقيف المجتمع على الوحدة والتكاتف”، مؤكدا على اهمية ان “تعقد منظمة المؤتمر الإسلامي جلسة طارئة من أجل وضع حلول ناجعة فورية، وإلا وصلنا الى ما لا يحمد عقباه”.

وكانت قد عاد أخيرا مسلسل التهجير القسري إلى جنوب العراق خصوصا محافظتي البصرة وذي قار، بعد اغتيال عدد من مشايخ أهل السنة في مناطق الزبير وأبي الخصيب والفضلية، في حين وزعت منشورات تهدد بعض العشائر وتطالبهم بالرحيل عن أماكن وجودهم، وخصوصا عشيرة السعدون (كبرى العشائر السنية في جنوب العراق) التي أسست مدينة الناصرية (مركز محافظة ذي قار) قبل أكثر من 140 عاما.

في حين أكد الشيخ عبد الكريم الخزرجي مدير ديوان الوقف السني في المنطقة الجنوبية وجود استهداف طائفي لأهل السنة فإن الشيخ عبد الله السعدون، أحد شيوخ عشيرة السعدون في محافظة ذي قار، حذر من أن مدينة الناصرية، مركز المحافظة، قد تخلى من أحفاد مؤسسيها.

وقال الخزرجي في تصريح له في وقت سابق إن “هناك أيادي خبيثة تريد تفكيك النسيج الاجتماعي لمدينة البصرة، مدينة التآخي والمحبة”، مبينا أن “هناك منشورات وزعت على عدد مساجد وبيوت أهل السنة في المدينة تطالبهم بالرحيل عنها”.

وطالب الخزرجي الجيش العراقي بحماية المساجد والتحقيق في الاغتيالات التي طالت أكثر من 12 رمزا سنيا من أئمة جوامع وخطباء وشيوخ عشائر.

كما تلقت عائلات منشورات تطالبها بالرحيل عن المحافظة. وقال الشيخ أحمد الدوسري أحد شيوخ عشائر مدينة الزبير، إن منشورات وصلت إلى عدد من العائلات تحمل توقيع لواء أنصار المهدي ، تطالبهم بترك المدينة وإلا سيكون مصيرهم الموت.

وأضاف ” هناك أكثر من عشر عائلات تركت بالفعل مدينة الزبير واتجهت نحو غرب وشمال العراق والأردن بعد تلك التهديدات الطائفية”.

وإلى الشمال من البصرة وقعت اغتيالات بأسلحة كاتمة للصوت لعدد من أبناء عشيرة السعدون في الناصرية التي بناها على ضفة نهر الفرات جدهم الأكبر الأمير ناصر الأشقر باشا السعدون (أمير قبائل إمارة المنتفق) وسميت على اسمه عام 1870.

وقال الشيخ عبد الله السعدون في تصريحات صحفية إن ” هدف الجماعات المتطرفة هو إخلاء مدينة الناصرية من مؤسسيها الحقيقيين، وهذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلا، وإن أبناء العشيرة تلقوا تهديدات من قبل جماعة تطلق على نفسها اسم (مجاهدون من ذي قار) تطالبهم بالرحيل “.

وتابع أن “أبناء السعدون من أعرق العشائر العربية في أرض العراق وأكثرهم وطنية، لذا نناشد كل شريف في العراق المساعدة في محاسبة كل العناصر التي تهدف إلى زرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد “.

من ناحية ثانية أعلنت دائرة الهجرة والمهجرين في محافظة بابل عن تهجير 35 أسرة من قضاء المحمودية وناحية اللطيفية (جنوب بغداد) إلى شمال بابل، لأسباب طائفية.

وقال رئيس الدائرة، نصر عبد الجبار، في تصريح إن  ”الدائرة سجلت 35 أسرة مهجرة قسرا من قضاء المحمودية وناحية اللطيفية (جنوب بغداد) خلال اليوميين الماضيين إلى بعض مناطق شمال بابل، وذلك بسب الانتماء الطائفي والخوف من مسلحي تنظيم القاعدة “.

وأضاف عبد الجبار أن الدائرة  ”زارت خمس أسر مهجرة في منطقة الحيدري التابعة لناحية جبلة و17 أسرة في قضاء المحاويل، وثلاث أسر في ناحية النيل، والبقية في مناطق أخرى في شمال بابل؛ من أجل تقديم المساعدات الإنسانية من مأكل ومأوى وأغطية “. كما وقعت عمليات تهجير في بعض نواحي قضاء المدائن (جنوب بغداد) لأسباب طائفية.

من جانبه حمل مجلس صلاح الدين الاسبوع الماضي الحكومة الاتحادية مسؤولية “موجة التهجير” التي تتعرض لها عشيرة السعدون من مناطقها جنوبي العراق، وفي حين عد أن “تراخي” الحكومة وعدم ردعها الميليشيات التي تنفذ أجندة خارجية يشكل ظاهرة “خطيرة ستعصف بالأمن والاستقرار وتطيح بما تبقى من التوازن الديموغرافي”، مبيننا  أن المحافظة، استقبلت 100عائلة من تلك العشيرة، وأنها تعد خطة لاستقبال المزيد من أبنائها.(النهاية)

2 تعليقات
  1. مأمون باشا بالي بيك يقول

    يعني شيعة العراق واستهدافهم الممنهج..ومحاولة ابادهم ..لم تحرككم والان فقط صحوتم يا مجرمين ؟؟؟

  2. Ali Saffa يقول

    يدعو وليس يدعوا

اترك رد