“أوقفوا اردوغان” ..شعار لحملة إعلانية في نيويورك

المستقلة/- فتحت النيابة التركية تحقيقا بحق أشخاص عرضوا إعلانات “معادية لتركيا ورئيسها” في نيويورك تحت عنوان “أوقفوا أردوغان”.

وبحسب وسائل إعلام تركية، فقد انتشرت عدد من الإعلانات على لوحات دعائية في بعض شوارع نيويورك، تتضمن محتوى يستهدف تركيا وأردوغان.

وقالت النيابة في بيان لها، إنها فتحت تحقيقا بحق الجهات التي أعدت الإعلانات وعرضتها.

وأفادت تقارير إعلامية محلية موالية للنظام التركي، بإن الحملة تستهدف تشويه صورة الرئيس أردوغان، والتحقيقات الأولية تشير إلى أن “منصة تابعة لشبكة فتح الله غولن” الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء مسرحية الانقلاب الفاشل صيف 2016، “هي من تدير الحملة العدائية”.

واتهم حزب العدالة والتنمية الحاكم، منظمة خصمه اللدود فتح الله غولن الذي يقيم في الولايات المتحدة منذ العام 1999 بالوقوف وراء “الحملة العدائية”.

ووجه عمر جليك المتحدث باسم الحزب اتهامات مباشرة لمنظمة غولن التي وصفها بشبكة “غدر” معادية لتركيا ورئيسها أردوغان، وقال إنها لا تختلف عن حزب العمال الكردستاني وإنهما “وجهان لعملة واحدة”.

وتشهد مدينة نيويورك حملة إعلانية تحت عنوان ‘أوقفوا أردوغان”، أثارت فزع النظام التركي خاصة وأنها تأتي قبل قمة أوروبية من المنتظر أن يناقش فيها قادة الاتحاد الأوروبي مراجعة العلاقات مع انقرة.

وتتزامن الحملة مع قمة أخرى لحلف شمال الأطلسي (ناتو) والتي من المقرر أيضا أن تناقش السلوك التركي العدواني، وفي خضم توتر قائم بين أنقرة وواشنطن قد يفضي إلى فرض عقوبات قاسية على تركيا بسبب صفقة صواريخ “أس 400” الدفاعية الروسية.

ويتوجس النظام التركي من مثل هذه الإعلانات فيما يتحرك لتصحيح مسار العلاقات مع الاتحاد الأوروبي ويكابد لفتح قنوات تواصل مع الإدارة الأمريكية الجديدة لحل الخلافات القائمة، فيما لا يستبعد سياسيون أمريكيون أن تفرض واشنطن عقوبات اقتصادية على أنقرة.

وجاء فتح التحقيقات في أنقرة في دلالة واضحة على حالة الفزع التي أصابت النظام التركي.

ونشرت تلك الإعلانات في أكثر شوارع نيويورك ازدحاما وكتب فيها إلى جانب ‘اوقفوا أردوغان’، ‘أوقفوا الجرائم بحق النساء في تركيا’ وحملت لوحة إعلانية ضخمة كذلك عبارات ‘5 آلاف امرأة و780 رضيعا هم سجناء سياسيون في تركيا’.

وتلاحق الرئيس التركي ونظامه اتهامات بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان وللحريات العامة والفردية ولحرية التعبير، بينما يسوق أردوغان وحكومته في الفترة الأخيرة لدستور جديد يقوم على توسيع هامش الحريات وتحسين وضع حقوق الإنسان واحترام حرية التعبير وهي شعارات تتناقض مع الممارسات على أرض الواقع.

وترى المعارضة التركية، ومنظمات حقوقية دولية أن الرئيس التركي يحاول خداع العالم وشعبه بهذه الشعارات الفضفاضة، فبينما يسوق لهذه المبادئ تجري عمليات قمع على بعد بضع كيلومترات من قصره ويزج بمعارضيه من الإعلاميين والسياسيين في السجون.

كما يجري العمل على قدم وساق لحل وإغلاق حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد ثاني أكبر أحزاب المعارضة في الوقت الذي يقول فيه (أردوغان) إن دستوره الجديدة سيعزز التعددية والديمقراطية!

التعليقات مغلقة.