ألمع نجوم الفن العراقي .. ما لا تعرفه عن المطربة “مائدة نزهت”

المستقلة /- من ألمع نجوم الفن العراقي واشتهرت بلقب أم الفستان الأحمر.. ما لا تعرفه عن المطربة العراقية مائدة نزهت

مائدة نزهت فنانة عراقية، تعتبر واحدة من ألمع نجوم الغناء العراقي التي بزغت منذ خمسينيات القرن الماضي، وحتى اعتزالها الفن في الثمانينيات.

اشتهرت بلقب “أم الفستان الأحمر” نسبة لإحدى أغانيها، وفي 19 سبتمبر/أيلول 2018 أُعلن وفاتها عن 81 عاماً، بعد رحلة عطاء امتدت لعقود.

قدمت مائدة خلال تلك فترة حياتها، مجموعة من روائع الأغاني التي امتزجت فيها روح العاطفة بالأمل والتفاؤل.

اسمها الحقيقي مائدة جاسم محمد العزاوي، وقد ولدت عام 1937 في جانب الكرخ من العاصمة بغداد.

اشتهرت باسمها الفني اللامع “مائدة نزهت” وتزوجت الملحن المعروف وديع خوندة والذي اشتهر وعرف باسمه الفني “سمير بغدادي”.

ووفق موقع الجزيرة نت، فإن نزهت مثل بقية الفتيات البغداديات ما كان لها أن تصبح مطربة لامعة لولا أنها دخلت الكتّاب وحفظت القرآن الكريم.

وعندما بلغت سن المدرسة درست في مدرسة الرصافة الابتدائية للبنات، ثم شاركت في أداء النشيد وبدأ لمعان اسمها منتصف الأربعينيات.

واقنع الأستاذان منير بشير، وخزعل والد نزهت الذي كان يعمل ضابطا في الجيش، بأن تتقدم ابنته إلى اختبار الإذاعة لتدخل ضمن فرقة الإنشاد.

ثم برزت في تقديم وأداء الكلمات التي سمعتها عن المغنية المصرية أم كلثوم وغيرها من مشاهير الطرب الأصيل فترة الأربعينيات والخمسينيات.

وفي عام 1950 كانت دار الإذاعة العراقية بحاجة إلى مطربات، فقدمت نزهت أوراقها للدخول في الإذاعة، ونجحت في الاختبار ثم سجلت عددا كبيرا من الأغاني.

و عند توثيق تاريخ الحركة الغنائية والموسيقية في العراق المعاصر، لا يمكن تغافل المطربة الكبيرة نزهت حيث قدمت وتركت كثيرا من الألحان، والأعمال الغنائية العاطفية والدينية والوطنية وغيرها.

وكان لها أثرها في تنمية الحس الفني بأهمية الموسيقى الشرقية والعربية والمقامات العراقية.

و من الصعب حصر كل أعمال نزهت الغنائية والطربية، لكن هناك كثير من الأغاني عرفت من خلال انتشار عناوينها ورددها الجمهور بشكل واسع.

وكانت نزهت تتمتع بثقافة موسيقية وصوت عذب وأخلاق رفيعة، وكانت تعد مطربة مقام من الطراز الأول.

ومن أبرز أغانيها المشهورة “أم الفستان الأحمر، للناصرية، توبن اكولن، الروح محتاره والدمع يجاره، حمد يا حمود، كلهم يكولون، وكل الناس تهواه، يلا نقوم بحيي الليل”.

وفيما يتعلق بمن كتب لها كلمات الأغاني، فإن هناك كثيرين من الشعراء منهم حافظ جميل، زهير الدجيلي، هلال عاصم، حسين علي، إسماعيل الخطيب، حسن نعمة العبيدي، عبد المجيد الملا، رشيد حميد.

وكانت مائدة نزهت تقترب من محمد القبانجي ويوسف عمر في أدائها للمقام، وقد غنت كل ألوان الغناء العراقي المعروفة من الموال إلى البوذية إلى العتابة، كما غنت مقام الحويزاوي بأسلوب فني مغاير تماما لأسلوب الفنان محمد القبنجي ومغاير أيضا لأسلوب الفنان ناظم الغزالي.

ومنذ حقبة الأربعينيات كان صوتها الرقراق يدخل النفس من أول نغمة، لأنها تمتلك القرار في الصوت بحنجرة ذهبية ومدى عال ما يسمى بعلم الموسيقى “السوبرانو” (suprano) فقد بدأت منذ صغرها في الكتاتيب والأناشيد المدرسية ثم الجلسات الدينية والمجتمعية للنساء في ذلك الوقت، بحسب الدكتورة ذكرى عبد الصاحب عبادي مديرة العلاقات والإعلام في دائرة الفنون الموسيقية.

ومنذ أول أغنية لها في تلفزيون العراق “أصيحن آه والتوبة” من مقام نهاوند، وعند سماعها من قبل المختصين تم تشخيص صوتها كشبيه لصوت المغنية “أسمهان” حيث كانت متأثرة بنجمات الطرب العربي في تقليدهن ومنهن أم كلثوم وأسمهان وحتى نجوم الفن الغنائي مثل عبد الوهاب وفريد وغيرهما.

التعليقات مغلقة.