أبناء النهرين : المسيحيون في العراق يعانون في مجالات عديدة

المستقلة/- قال حزب أبناء النهرين أن واقع المسيحيين في العراق “يتسم بالمعاناة في مجالات عديدة أكثر من أن يتسم بمعانٍ وعوامل إيجابية ملموسة”.

وأضاف الحزب في بيان أصدره بمناسبة الزيارة التاريخية لبابا الفاتيكان فرنسيس إلى أرض الرافدين”يشرفنا أن نتشارك بسرور مع المرحبين بهذه الزيارة والفرحين بها على رجاء طيب أن تحل بركة دعواته وصلواته لهذا البلد العريق صاحب الحضارات العظيمة عليه وعلى شعبه المعطاء بكل مكونات فسيفسائه الجميلة”.

وتابع ” كما ويهمنا في ذات الوقت أن ننتهز هذه المناسبة التاريخية أن نختصر لقداسته جانبا من واقع حال شعبنا المسيحي في العراق وبكل تسمياته القومية والتاريخية الموقرة، لا سيما وأن هذه الزيارة تأتي في مرحلة مفصلية هامة ودقيقة على طريق بناء عراق آمن ديمقراطي حر يحتضن جميع أبنائه دونما تمييز، هذه المرحلة التي بلغت حداً.. خرج فيه الشعب إلى الشارع في الكثير من المحافظات عبر تظاهرات جماهيرية حاشدة مطالبة بالتغيير والإصلاح، وقد قـُدمت فيها تضحيات جسام وسالت دماء غالية”.

وأكد البيان إن واقع المسيحيين في العراق اليوم “ليس كما يصفه البعض أو يحاول ترويج صورة وردية للمسيحيين في العراق، حيث أن هؤلاء هم المنتفعون من السلطة”، مبينا “أن الحقيقة هي أن هذا الواقع يتسم بالمعاناة في مجالات عديدة أكثر من أن يتسم بمعانٍ وعوامل إيجابية ملموسة”.

وأشار الى أن  “هذه المعاناة التي ازدادت وتفاقمت بعد عام 2003 وإسقاط النظام الدكتاتوري البائد، وهي تشمل عموم الوطن العراق بشكل عام وفي إقليم كوردستان العراق أيضا”.

وأوضح البيان ان المسيحين يعانون “في مناحٍ وملفاتٍ مهمة عديدة منها قوانين الأحوال الشخصية الجائرة بحق المواطن المسيحي، والتجاوزات على أراضي وقرى وممتلكات شعبنا سواء في بغداد أو الإقليم، واصطفاف القوى المكوناتية والسياسية الكبيرة مع بعضها البعض لحرمان حقنا في اختيار ممثلينا الحقيقيين في المؤسسة التشريعية، وذلك من خلال استحواذها على قانون الكوتا الانتخابي الخاص بشعبنا وإفراغه من مضمونه الحقيقي مستغلين الثغرات القانونية فيه، وغير ذلك من الملفات التي طالما تحدثنا بها في محافل محلية وإقليمية ودولية مختلفة وبوثائق ودلائل واضحة بهدف معالجتها وإيقافها.. ولكن، دونما جدوى”.

وذكر الحزب في بيانه انه يعيد طرح هذا “لا وفق مضمون سياسي محدد، إنما من منطلق إنساني تاريخي نابع من حقيقة كوننا شعب عريق ومكون أصيل من مكونات الشعب العراقي الكريم والذي يصر أبناءه في الوطن على البقاء فيه والتمسك به”.

واعرب عن الامل “أن تسهم هذه الزيارة المباركة واللقاءات التي ستشهدها.. في الالتفات بشكل جاد وحاسم إلى هذه المظلومية، والعمل على رفعها وبما يحقق بالفعل شعار هذه الزيارة (كلكم أخوة) ويصب في مصب تعزيز التآخي والعيش المشترك ونشر مفاهيم المحبة والتسامح وقبول الآخر وتجسيد وحفظ الحقوق وأداء الواجبات على صعيد عموم شعبنا العراقي بشكل عام ومنهم المسيحيون من أبناء هذا البلد الطيب، وضمن سياق الشعب الواحد الأصيل الساعي لبناء بلد مزدهر ومتطور بعد أن أرهقته الحروب والمآسي التي خلفتها عبر عقود عديدة ماضية”.

 

التعليقات مغلقة.