آلية توزيع المنحة السنوية تثير سخط الأدباء والصحفيين

المستقلة/- اثارت الآلية التي أعلنتها وزارة الثقافة لتوزيع المنحة السنوية سخط واستنكار الكثير من الصحفيين والأدباء والفنانين، الذين وجدوها مهينة ولا تليق بالقيمة المعنوية للأشخاص المشمولين لهذا المنحة.

وكانت وزارة الثقافة قد اشترطت حضور الأشخاص المشمولين من الصحفيين والفنانين والادباء شخصيا الى مقر الوزارة مستصحبين معهم هوية مجددة للنقابة او الاتحاد الذي ينتمون اليه إضافة الى هوية تعريفية رسمية أخرى.

وذكر بيان عن الوزارة أن التوزيع سيبدأ يوم الاثنين المقبل ، مبينا أنَّ التسليم سيكون يدوياً من خلال لجنةٍ مركزيةٍ من المحاسبين والمدققين شكلت في مقر الوزارة. و أنَّ على المشمولين بالمنحة ممن وردت أسماؤهم ضمن قوائم النقابات والجمعيات اصطحاب هوية النقابة أو الجمعية ( المجددة)  مع هوية الأحوال المدنية أو البطاقة الموحدة (الأصلية مع نسخة مصورة ملونة ) ويكون الاستلام حصراً من قبل الشخص نفسه، ولا تقبل أي وكالة أو تخويل .

الناطق باسم الاتحاد العام لادباء وكتاب العراق الشاعر عمر السراي في الوقت الذي ثمن في منشور على صفحة في موقع الفيسبوك حرص الوزارة على توزيع المنحة، وصف الآلية المنشورة بأنها “مجحفة للمشمولين بها”.

وأشار السراي الى ـن الأديب الذي يسكن في المحافظات البعيدة، سيحتاج إلى إنفاق ما يقارب ٢٠٠ ألف دينار أجور نقل وسكن وطعام طريق وإقامة، لتسلّم مبلغ ضئيل،داعيا الى تكليف لجان وزارية بزيارة المحافظات في موعد معلن عنه مسبقاً، ليتم تسليم المنحة مباشرةً هناك، “بل حتى بغداد، بإمكان لجانكم المتخصصة اختيار مكانين أو أكثر من دوائر الوزارة في الكرخ والرصافة أو القدوم إلى مقرّات الاتحادات والنقابات للتسليم المباشر للمثقفين (يداً بيد)”.

واعرب عن تمنيه بأن تضع الوزارة نصب أعينها كبار السن من المثقفين والمرضى والعاجزين، فهذه الآلية تكلّفهم تعباً وجهداً.

الاديب القاص من محافظة ميسان سعدون البيضاني نشر على صفحته صورة شخصية وهو جالس على مقعد متحرك بسبب عجزه عن السير مخاطبا وزارة الثقافة ” هاي يامنحة اللي تخلي الاديب يروح زحف لو بعربانة ..بعد شلون اتصير الذلة ..يمعودين محد مسويهه گبلكم ..”.

اما أستاذ الإعلام والصحفي حسن كامل الساعدي فكتب قائلا “صاحب المعالي وزير الثقافة ما شروطك الغليظه لاستلام المكافأة التشجيعية يساوي عند اساتذتنا الاجلاء صك استسلام مهين واعتقد إن من أشار عليك بهذه الصيغة هم من إصحاب الاهواء أو من في نفوسهم مرض وتلك التي تستك منها المسامع”..

من جانبها أعلنت نقابة الصحفيين العراقيين في كربلاء رفضها استلام المنحة المالية لوزارة الثقافة، مشيرة إلى أنها تنقص من قيمة الصحفيين وفيها إذلال لهم.

وقال بيان عن فرع النقابة في كربلاء ان “وزارة (الثقافة) في بيانها هذا قد أصرت على موقفها السابق ولم تأت بجديد وهي مستمرة على موقفها الذي يرفضه الصحفيون والفنانون والأدباء كونه قرار لفرض الارادة ليس إلا، فهي لم تأخذ بنظر الاعتبار سكنة المحافظات البعيدة الذين سيتجشمون عناء السفر إلى بغداد والمبالغ الكثيرة التي يتحملونها”.

اما الشاعر وجدان عبد العزيز من محافظة البصرة فكتب على صفحته في موقع فيسبوك ” أرفض أن أقف كأيّ متسول في طابور في وزارة الثقافة لاستلام منحة الأدباء.اخجلي يا وزارة.”

وتعددت التعليقات المؤيدة للاصوات المستنكرة والرافضة للصيغة التي أعلنت عنها وزارة الثقافة بصدد توزيع المنحة وأشارت منشورات وتعليقات أخرى الى أن من بين الصحفيين والادباء والفنانين أسماء كبيرة قدمت إنجازات ومواقف ولها مكانتها الرمزية في الثقافة العراقية، إضافة الى العديد ممن تقدم به العمر ولم يعد قادرا على الوقوف في طابور يطول من أجل آلية عقيم لاستلام منحة ليست بالمستوى الذي يليق بهم مطالبين الوزارة إعادة النظر في العملية الآلية التي أعلنتها.

التعليقات مغلقة.